فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

35)دل على أن العبودية لله أشرف منازل الصالحين ، ولهذا -والله أعلم- وصفوا بها في هذا الحديث ، فنقول:"عباد الله الصالحين"وعلى قدر تحقيق العبودية لله يكون الصلاح، وهذا أيضا من أسرار الاقتران بين العبادة والصلاح"عباد الله الصالحين"وقد جُمعت أيضا العبودية مع الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم"عبده ورسوله"وهذا يزيد مكان العبودية .

(36) قوله:"الصالحين"يدل بالمفهوم على أن غير الصالحين لا يشملهم هذا الدعاء ، وهذا من شؤم عدم الصلاح والعياذ بالله ،"قال الترمذي الحكيم: من أراد أن يَحظى بهذا السلام الذي يُسلِمُهُ الخلق في الصلاة فليكن عبدًا صالحًا، وإلا حُرِم هذا الفضل العظيم"الفتح (2/ 314) .

(37) فيه عِظم منزلة الأخوة ، فالصلاة رغم منزلتها العظيمة إلا أنه جُعل لإخواننا نصيب فيها من دعائنا ، وفي واجب من واجباتها وهو التشهد ، وفيه إلماح إلى عدم غفلة الإنسان عن الدعاء لإخوانه خارج الصلاة .

(38) قوله:"فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض"هذا كلام معترض داخل الدعاء المأثور ، وقُدِم لأهميته ، والله أعلم وأحكم .

(39) قال ابن حجر رحمه الله (الفتح 2/315) :"قوله: كل عبد لله صالح ، استدل به على أن الجمع المضاف ، والجمع المحلى بالألف واللام يعم"أي يفيد العموم ، وهذه من مسائل أصول الفقه .

(40) قوله:"في السماء والأرض"تعددت الرواية في هذه اللفظة:

ففي رواية:"في السماء والأرض"، وفي رواية:"بين السماء والأرض"وفي رواية:"أهل السماء والأرض"والأظهر والله أعلم الرواية الأولى فقد رواها الأكثر .

(41) في الحديث تسمية الشيء بجزئه الأهم ، فالتحيات تسمى التشهد ؛ لأن أهم ألفاظها لفظ الشهادتين في آخرها ، وهذا عائد لمنزلة الشهادتين في الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت