21)قال الطيبي:"أصل سلام عليك، سلَّمت سلامًا عليك، ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه، وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء للدلالة على ثبوت المعنى واستقراره"فيكون السلام على النبي على هذا ثابتًا مستقرًا لا ينقصه جحد جاحدٍ ، ولا يضره إعراض معرض .
(22) قوله:"السلام"أتى بالمصدر ولم يأت بالاسم مبالغة في التسليم من كل عيب ، فالألف واللام للاستغراق .
(23) الحديث راعى جانب التدرج بالدعاء:
أ ـ فابتدأ بالثناء على الله .
ب ـ ثم السلام على النبي صلى الله عليه وسلم .
ج ـ ثم الدعاء للنفس .
د ـ ثم الدعاء لإخوانه المسلمين .
فانتظم الدعاء أحسن نظام ، وهذا ما ينبغي للإنسان مراعاته في دعائه، فيضع لكل أمر موضعه المناسب .
(24) قوله:"السلام عليك"يحتمل:
أ ـ أن يكون الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة من المكاره والنقص والعيب .
ب ـ ويحتمل أنه تبريك عليه باسم الله السلام .
ج ـ ويحتمل معناه التعويذ بالله والتحصين به ، فإن السلام اسم له -سبحانه- تقديره: الله عليك حفيظ وكفيل ، قاله الألباني رحمه الله .
(25) قوله:"عليك أيها النبي"مع أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ، أي أن الخطاب خطاب شاهد مخاطب ، وفي هذا دليل على اتباعنا لألفاظ الأحاديث من غير تغيير ولا تبديل ، فرحم الله أمةً حفظت دينها وألفاظها .
(26) في قوله:"فلما قُبض قلنا السلام يعني على النبي"يدل على جواز أن يقول المصلي في تشهده"السلام على النبي".
(27) وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة في هذا الحديث ، وقيل في ذلك حِكم ، منها:
أ ـ لأجل أن يُجمع بين النبوة والرسالة ، لأن الرسالة ذُكرت في آخر الحديث ، فذُكرت النبوة في أوله .
ب ـ وقيل: لأن النبوة كانت قبل الرسالة، فقد نبئ النبي صلى الله عليه وسلم ثم أرسل.