فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

15)يدل الحديث على أن الثناء والكلام الطيب من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها الإنسان ، ولهذا قال:"والطيبات"يعني أنها لله أيضا ، وهذا توسيع لدائرة العبادة لله، فكما أن الصلوات من العبادة فكذلك الطيبات من الأقوال والأفعال أيضا عبادة كما أفاده الحديث.

(16) قوله:"والصلوات"بالواو في لفظ الحديث وهي تحتمل:

أ ـ واو عاطفة ، فتعطف الصلوات على التحيات ، فالصلوات أيضا لله سبحانه، كما أن التحيات لله .

ب ـ ويُحتمل أن الواو استئنافية ، وعلى هذا فالصلوات مبتدأ والخبر محذوف، وتكون بهذا جملة مستقلة جديدة تؤسس معنى جديدا من التعظيم لله .

(17) قوله:"والطيبات"بالواو أيضا ويقال فيها كما سبق في واو"الصلوات"، وفي رواية"الطيبات"بدون الواو ، إلا أن دخول الواو على الطيبات يؤكد معنى الإخلاص لله في ذلك أكثر من خلوها عنها، وهذا من أسرار ألفاظ الشريعة ، فالحمد لله على شرعه .

(18) في الحديث ذكر العام بعد الخاص ، فالتحيات والصلوات داخلة في مسمى الطيبات ، ومع ذلك أفردت الطيبات باللفظ ، وهو أسلوب عربي .

(19) قوله في التحيات:"والسلام"قال الحافظ ابن حجر:"لم يقع شيء في روايات حديث ابن مسعود رضي الله عنه بحذف اللام - سلام- وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس وهو من أفراد مسلم".

(20) قوله:"والسلام"بالألف واللام تحتمل أمورًا:

أ ـ لام العهد: أي السلام المعهود على الأنبياء يكون على النبي صلى الله عليه وسلم .

ب ـ لام الجنس: أي جنس السلام على النبي صلى الله عليه وسلم .

وعلى رواية ابن عباس رضي الله عنهما بالتنكير"سلام عليك أيها النبي"فيكون التنكير للتعظيم ، وهو أهلٌ صلى الله عليه وسلم للتعظيم اللائق به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت