الصفحة 55 من 408

وقال بعض العلماء: ان نصر بن عاصم اخذ عن ابى الاسود.

فاما يحيى بن يعمر فهو رجل من عدوان بن قيس بن عيلان بن مضر.

وكان عداده في بنى ليث بن كنانه، وكان مأمونا عالما قد روى عنه الحديث، ولقى ابن عباس وابن عمر وغيرهما.

وروى عنه قتاده وغيره.

واما عنبسة بن معدان الفهرى، فرجل من اهل ميسان، قدم البصرة واقام بها، وانما سمى بالفيل لان اباه معدان تقبل (1) بنفقة فيل زياد فسمى به.

وكان بعد عنبسة، عبد الله بن ابى اسحق الحضرمي مولى لحضرموت وهجاه الفرزدق وقال: فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا وممن برع في ايامه، عيسى بن عمر الثقفى.

حدثنى أبو سعيد رحمه الله قال حدثنا أبو مزاحم قال حدثنا ابن ابى سعد (2) قال حدثنا أبو عثمان المازنى قال حدثنا الاصمعي عن عيسى بن عمر قال: كنا نمشي مع الحسن ومعنا عبد الله ابن ابى اسحق، قال فقال الحسن: جاذبوا هذه النفوس فانها طلعة، فاخرج عبد الله بن ابى اسحق الواحة، فكتبها وقال استفدنا منك يا ابا سعيد طلعة...وابو عمرو بن العلاء.

اخبار عيسى بن عمر الثقفى

من طبقة ابى عمرو بن العلاء وهو عيسى بن عمر الثقفى وليس بعيسى بن عمر الهمداني الذى من اهل الكوفة ويروى عنه قراآت.

وهو بصرى من مقدمى نحويى البصرة.

وكان اخذ من عبد الله بن ابى اسحق وغيره.

وعن عيسى بن عمر اخذ الخليل بن احمد.

وكان ضريرا، اعني عيسى، احد قراء البصريين ومات سنة تسع واربعين ومائة.

وله من الكتب: كتاب الجامع.

كتاب المكمل.

انشدنا القاضى أبو سعيد رحمه الله للخليل يذكر عيسى بن عمرو الكتابين: بطل النحو جميعا كله * غير ما احدث عيسى بن عمر ذاك اكمال وهذا جامع * فيهما للناس شمس وقمر وقد فقد الناس هذين الكتابين مذ المدة الطويلة ولم يقع إلى احد علمناه ولا خبر احد انه رآهما.

فاما أبو عمرو بن العلاء فقد ذكرت خبره فيما تقدم من اخبار القراء في المقالة الاولى.

اخبار يونس بن حبيب قرأت بخط ابى الحسين الخزاز قال: يونس بن حبيب أبو عبد الرحمن، قال اراه مولى لبنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال لا احقه، ولكنه كان يكون مع هؤلاء فلا ادرى هو مولى ام لا.

وذكر أبو سعيد (رحمه الله) انه يكنى بابى محمد، مولى ضبة.

وقال صاحب مفاخر العجم: انه اعجمي الاصل من اهل الجبل يفخر (3) بذلك.

وكان اعلم الناس بتصاريف النحو.

وحكى عنه انه قال لم اسمع من عبد الله بن ابى اسحق (الحضرمي) ولكني سألته هل يعلم احد يقول الصويق مكان السويق، فقال هي لغة عمرو بن تميم.

وكان يونس من اصحاب ابى عمرو بن العلاء وكانت حلقته بالبصرة، وينتابها طلاب العلم واهل الادب وفصحاء الاعراب ووفود البادية.

قرأت بخط ابى عبد الله بن مقلة قال أبو العباس ثعلب: جاوز يونس المائة وقد تفرغ من الكبر.

ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائة.

ومن خط اسحق بن ابراهيم الموصلي، عاش يونس ثمانيا وثمانين سنة لم يتزوج ولم يتسر ولم يكن له همة الا طلب العلم ومحادثة

1 -ف (مقبل) .

2 -ف (ابى سعيد) .

3 -ف (ففخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت