بسم الله الرحمن الرحيم الفن الثاني: من المقالة التاسعة من كتاب الفهرست في اخبار العلماء واسماء ما صنفوه من الكتب وتحتوي هذه المقالة على المذاهب والاعتقادات مذاهب الهند قرأت في جزء ترجمته ما هذه حكايته.
كتاب فيه ملل الهند واديانها.
نسخت هذا الكتاب من كتاب كتب يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة تسع واربعين ومائتين.
لا ادرى الحكاية التى في هذا الكتاب لمن هي، الا انى رأيته بخط يعقوب بن اسحق الكندى حرفا حرفا.
وكان تحت الترجمة ما هذه حكايته بلفظ كاتبه: حكى بعض المتكلمين بان يحيى بن خالد البرمكى بعث برجل إلى الهند ليأتيه بعقاقير موجودة في بلادهم،
وان يكتب له اديانهم، فكتب له هذا الكتاب.
قال محمد بن اسحق: الذى عنى بامر الهند في دولة العرب، يحيى بن خالد وجماعة البرامكة (ويوشك ان يكون هذه الحكاية صحيحة إذا اضفناها إلى ما نعرف من اخبار البرامكة) واهتمامها بامر الهند واحضارها علماء طبها وحكمائها.
اسماء مواضع العبادات ببلاد الهند وصفة البيوت وحال البددة اكبر البيوت بيت بمانكير، يكون طوله فرسخ، ومانكير هذه هي المدينة التى بها البلهراء، وطولها اربعون فرسخا، من الساج والقنا وانواع الخشب.
ويقال ان بها للناس العامة، الف الف فيل تنقل (1) الامتعة، وعلى مربط الملك، ستون الف فيل، وللقصارين بها، عشرون ومائة الف فيل.
وفى هذا البيت من البددة نحو عشرين الف بد من انواع الجواهر، مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والصفر والعاج وانواع الحجارة المعجونة مرصع بالجواهر السنية.
والملك يركب في كل سنة إلى هذا البيت، بل يمشى من داره ويرجع راكبا.
وفيه صنم من ذهب ارتفاعه اثنا عشر ذراعا، على سرير من ذهب، في وسط قبة من ذهب مرصع ذلك كله بالجوهر الابيض،
1 -ف (ينقل) .