الحب، والياقوت الاحمر والاصفر والازرق والاخضر.
ويذبحون لهذا الصنم الذبائح، واكثر ما يقربون نفوسهم في يوم من السنة معروف عندهم وبيت بمولتان.
ويقال ان هذا البيت احد البيوت السبعة، وبه صنم من حديد، طوله سبعة اذرع، في وسط القبه تمسكه حجارة المغناطيس من جميع جهاته بقوى متفقة.
وقيل انه قد مال إلى ناحية، لآفة دخلت عليه وهذا البيت في لحف جبل، وهو قبة ارتفاعها مائة وثمانون ذراعا، تحجه الهند من اقاصي بلادهم، برا وبحرا، والطريق إليه من بلخ مستقيم، لان سواد المولتان مصاقب لسواد بلخ، وعلى قلة الجبل.
وفى سفحه بيوت للعباد والزهاد، وثم مواضع للذبائح والقرابين.
وقيل انه ما خلا قط، ولا ساعة واحدة، ممن يحجه خلق من الناس.
ولهم صنمان يقال لاحدهما جنبكت والآخر زنبكت، قد استخرج صورتيهما من طرفي وادى عظيم خرطا من حجارة
الجبل، يكون ارتفاع كل واحد منها ثمانين ذراعا، يرى من مسافة بعيدة.
قال: والهند تحج اليهما، وتحمل معها القرابين والدخن والبخورات، فإذا وقعت العين عليهما من مسافة بعيدة احتاج الرجل ان يطرق اعظاما لهما.
فان حانت منه التفاتة، أو سهى فنظر اليهما، احتاج ان يرجع إلى المواضع الذى لا يراهما منه، ثم يطرق ويقصد قصدهما، هذا اعظاما لهما.
وقال لى من شاهدهما، انه يسفك عندهما من الدماء امر ليس بالقليل في الكثرة.
وزعم انه ربما اتفق ان يقرب بنفسه نحو خمسين الفا أو اكثر، والله اعلم.
ولهم بيت بالباميان.
من اوائل الهند مما يلى سجستان.
والى هذا الموضع بلغ يعقوب بن الليث لما قصد لفتح الهند والصور التى انفذت إلى مدينة السلام من ذلك الموضع من الباميان، حملت عند فتحها.
وهذا بيت عظيم تحله (1) الزهاد والعباد وبه من الاصنام الذهب المرصعة ما يجاوز القدر، ولا يبلغه النعت والصفة، والهند تحجه من اقاصي بلادها برا وبحرا.
وبفرج بيت الذهب، بيت وقد اختلف فيه، فقال قوم انه بيت من حجارة فيه بددة، وانما سمى بيت الذهب، لان العرب لما فتحت هذا الموضع في ايام الحجاج، اخذوا منه مائة بهار ذهبا.
وقال لى أبو دلف الينبرغى (2) وكان جوالة، ان البيت الذى يعرف ببيت الذهب ليس هو هذا، والبيت في برارى الهند من ارض مكر ان والقندهار، لا يصل إليه الا العباد والزهاد من الهند.
وانه مبنى بالذهب، يكون طوله سبعة اذرع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه اثنى عشر ذراعا مرصع بانواع الجواهر، وفيه من البددة، المعمولة من الياقوت الاحمر وغيره من الحجارة الثمينة العجيبة المرصعة بالدر الفاخر، الذى الدرة منه مثل بيضة الطائر واكبر.
وزعم ان الثقة من اهل الهند اخبره ان هذا البيت يتنكبه المطر من فوقه ويمنته ويسرته فلا يصيبه.
وكذلك السيل يتعرج عنه سائلا يمنة ويسرة.
وقال: قال لى بعض الهند ان من رآه، وكان مريضا من أي علة كانت، شفاه الله جل اسمه.
وقال: لما بحثت عن امره، اختلف فيه، فزعم لى بعض البراهمة انه معلق بين السماء والارض بلا دعامة ولا علاقة.
وقال لى أبو دلف، ان للهند بيتا بقمار.
حيطانه من الذهب وسقوفه من اعواد العود الهندي الذى طول كل عود خمسون ذراعا واكثر، قد رصعت بددته ومحاريبه ومتوجهات عبادته، بالدر الفاخر واليواقيت العظام.
قال: وقال لى بعض من اثق به، ان لهم بمدينة الصنف، بيتا دون هذا وان هذا البيت قديم، وان جميع ما فيه من البددة، تكلم العباد، وتجيبها عن جميع ما تسئلها عنه.
قال أبو دلف: والوقت الذى كنت فيه ببلد الهند، كان الملك للملك (3) على الصنف يقال (له) لاجين.
وقال لى الراهب النجرانى، ان الملك في هذا الوقت ملك يعرف بملك لوقين، قصد الصنف، فاخربها وملك جميع اهلها.
1 -ف (يحله) .
2 ف (الينبوعى) .
3 ف (المملك) .