الصفحة 387 من 408

هذا ذكره ابراهيم بن العباس الصولى، في كتاب الدولة العباسية.

والله اعلم بالصواب.

المسلمية ومن الاعتقادات التى حدثت بخراسان بعد الاسلام، المسلمية اصحاب ابى مسلم، يعتقدون امامته و يقولون انه حى يرزق.

وكان المنصور لما قتل ابا مسلم، هرب دعاته واصحابه المتحققون به، إلى نواحى البلاد.

فوقع رجل يعرف باسحق إلى الترك، إلى بلاد ما وراء النهر.

واقام بها داعية لابي مسلم، وادعى ان ابا مسلم محبوس في جبال الرى.

وعندهم، انه يخرج في وقت يعرفونه، كما يزعم الكيسانية في محمد بن الحنفية.

قال حاكى هذا الخبر: وسألت جماعة لم سمى اسحق بالترك، فقالوا: لانه دخل إلى بلاد الترك يدعوهم برسالة ابى مسلم.

وذكر قوم ان اسحق من العلوية، وانما تستر بهذا المذهب عندهم، وهو من ولد يحيى بن زيد بن على.

وقال: انه خرج هاربا من بنى امية يجول بلاد الترك.

وقال صاحب كتاب اخبار ما وراء النهر من خراسان: حدثنى ابراهيم بن محمد وكان عالما بامور المسلمية، ان اسحق انما كان رجلا من اهل ما وراء النهر، وكان أميا، وكان له تابعة من الجن، فكان إذا سئل عن شئ اجاب بعد ليلة.

فلما كان من ابى مسلم ما كان، دعا الناس إليه وزعم انه نبى انفذه زرادشت،

وادعى ان زرادشت حى لم يمت.

واصحابه يعتقدون انه حى لا يموت، وانه يخرج حتى يقيم هذا الدين لهم.

وهذا من اسرار المسلمية.

قال اليلخى (1) : وبعض الناس يسمى المسلمية الخرمدينية (2) وقال: بلغني ان عندنا ببلخ منهم جماعة بقرية يقال لها حرساد، ويلجانى ؟ (3) .

مذاهب السمنية قرأت بخط رجل من اهل خراسان، قد الف اخبار خرسان في القديم، وما آلت إليه في الحديث.

وكان هذا الجزء يشبه الدستور.

قال: نبى السمنية بوداسف.

وعلى هذا المذهب كان اكثر اهل ما وراء النهر قبل الاسلام وفى القديم، ومعنى السمنية منسوب إلى سمنى، وهم اسما (4) اهل الارض والاديان.

وذلك ان نبيهم بوداسف اعلمهم ان اعظم الامور التى لا تحل، ولا يسع الانسان ان يعتقدها ولا يفعلها قول، لا، في الامور كلها، فهم على ذلك قولا وفعلا.

وقول لا، عندهم من فعل الشيطان، ومذاهبهم في الشيطان (5) .

1 -ف (بلخى) .

2 ف (الحرمدينه) .

3 ف (وتتخافى) .

4 ف (اسخى) .

5 ف (ومذهبهم دفع الشيطان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت