الصفحة 4 من 7

(إن الصحوة الإسلامية هي صفة الإسلام ويجب أن تتصل اتصالًا وثيقًا في حلقاتها لأنها الأمة المختارة والأخيرة والمبعوثة للإنسانية كلها) . وقد امتاز الإسلام بأنه يختلف عن الدعوات السابقة بأن له فترات إصلاحية فورية جذرية تدعو إلى العودة به إلى الأصل الأول.

حيث لم تخل مرحلة من وجود مصلح أو مجدد أو داعية للصحوة الإسلامية في هذا البلد أو ذاك على اختلاف المساحات والأرجاء فالصحف الإسلامية في الحقيقة من طبيعة الإسلام ويجب أن تتصل اتصالًا وثيقًا في حلقاتها فإنها الأمة المختارة أو الأمة المبعوثة للإنسانية جمعاء ومن هنا نفهم معنى (الأمانة) الكبرى التي يحملها المتصدرون للدعوة الإسلامية ومدى خطر المسؤولية الملقاة على عاتقهم وأهمية الدور الذي هم مكلفون به، والذي يجب أن يصل بهم إلى اليقين الوثيق في صدق هذه الدعوة وانتصارها وضرورة بذل النفس والنفيس في سبيل تبليغها وحمايتها وتصحيح المفاهيم ويبدو ذلك واضحًا في حديث رسول الله.

يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف المغالين وتزييف المبطلين وتأويل الجاهلين:

فمهما ادلهمت الأحداث واستعلى الباطل وارتفع صوت الضلال وظن الناس أن الأمور كلها قد اسلمت نفسها إلى هذا الانحراف الذي تنطلق به عجلة الحضارة المعاصرة والدول التي تسوقها نظم السيطرة الربوية العالمية بكل ما تمثله من فساد خلقي وانحراف وإسراف واندفاع نحو الهاوية، فإن نور الحق لابد وأن يسطع وأن ترتفع كلمة الحق، ولابد أن تغلب وكل من يسير في غير اتجاه الحق فإنما يسير ضد تيار التاريخ والفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت