الصفحة 3 من 7

{وَأنَّ هَذَا صِرَاطِيْ مُسْتَقِيْمًا فَاتَّبِعُوْهُ وَلاَ تَتَّبِعُوْا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيْلِه ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ} سورة الأنعام آية153.

نحن نختلف عن أصحاب الولاء للتبعية الغربية في أننا نطالب بتصحيح المسيرة، مستمدين ذلك من واقع حياتنا، فهي ليست معارضة خلاف أو خصومة، ولكنها مراجعة تلتمس الوصول إلى الجذور والمنابع والبناء عليها، مراجعة تحرير من تبعية هدف غربي أو ولاء لهذا المنهج أو ذاك من مناهج البشرية التي أثبتت التجربة فساد تطبيقها وسقطت في بلادها التي أنشأتها، وهي مراجعة يطالبنا بها العالم كله اليوم بعد أن أصبح الإسلام هو الأمل الوحيد للبشرية لإخراجها من الظلمات إلى النور.

فها نحن نرى أعلام الغرب وعلماءه يعلنون موقفهم من الإسلام ويكشفون عن فساد تلك الايدلوجيات واضطرابها وعجزها عن العطاء وها هم رجال القانون الغربيون في عديد من المؤتمرات العالمية يعلنون أن الشريعة الإسلامية هي أمل البشرية ومطمع أهلها، يقولون هذا بينما أهلها مازالوا غارقين في تبعية بغيضة للقانون الوضعي بكل سوءاته وآثامه وحرمانه للأمة الإسلامية من حماية حدود الله تبارك وتعالى وتطبيقها.

2 -إننا في حاجة دائمة إلى وعي رسالتنا وأمتنا ومهمتنا التي سوف نسأل عنها بين يدي الله تبارك وتعالى، وهي الذود عن أمانة الدعوة إيمانًا بأن هذه الأمة الإسلامية هي الأمة الخاتمة المصطفاة لحمل رسالة التوحيد إلى العالمين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وأن جميع الرسالات التي سبقت كانت بمثابة تمهيد وإعداد لهذه الرسالة الخاتمة وأن (الصحوة) في الأمة تنبعث دائمًا من داخلها من منطلق تصحيح المسيرة وليس بعامل خارجي إلا أن يكون الوعي بالخطر الذي يحيط بها.

وقد صدقت مقولة شيخنا أبي الحسن الندوي حين يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت