عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"عشرة مواضع لا يصلي فيها: الطين والماء ، والحمام ، والقبور ، وميدان الطريق ، وقرى النمل ، ومواطن الإبل ، ومجرى الماء ، و السبخ ، والثلج". [ فروع الكافي: 3/390، من لا يحضره الفقيه: 1/171] . قال الصدوق بعد هذا الخبر:"وأمّا القبور فلا يجوز أن تتخذ قبلة ولا مسجدًا ، ولا بأس بالصلاة بين خللها ما لم يتخذ شيىء منها قبلة ، والمستحب أن يكون بين المصلي وبين القبور عشرة أذرع من كل جانب" [ من لا يحضره الفقيه: 1/171] .
عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن حد الطين الذي لا يسجد فيه ما هو؟ قال:"إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الأرض". وعن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال:"لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه وعشرة أذرع عن يساره ، ثم يصلى إن شاء". [فروع الكافي: 3/390، الإستبصار: 1/397 ، وغيرها] .
وقد يعترض على هذه الرواية بما روي عن الرضا عليه السلام قال:"لا بأس بالصلاة إلى القبر ما لم يُتخذ القبر قبلة" [الإستبصار: 1/397 وغيره] .
... وعن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال:"لا بأس" [الإستبصار: 1/397 وغيره] .
... وقد أجاب الطوسي عن هذين الخبرين فقال:
"فالأوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه إذا كان بينه وبين القبر حائل أو يكون بينه وبين القبر عشرة أذرع حسب ما فصّله في الخبر الأول" [الإستبصار: 1/397] .
النهي عن رفع القبور والبناء عليها و الحث على هدمها
قال الصادق عليه السلام:"كلما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت" [من لا يحضره الفقيه: 1/135، وسائل الشيعة: 2/864] . فرفع القبر أو البناء عليه وسيلة إلى التثقيل على الميت، وهذا التثقيل منهي عنه فإنه نوع من الإيذاء.