فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 13

الاختلاط: ويحدث كثيرًا عند هذه القبور المبنية فترى الرجال والنساء مختلطين بعضهم ببعض اختلاطًا فاحشًا، خصوصًا عند الطواف حول القبر بأعداد كبيرة في هذه المكان الضيق، فترى الرجل ملاصقًا للمرأة و المرأة ملتصقة به. ومعلوم أن مثل هذا يولد الشهوات ثم يؤدي إلى ارتكاب الفواحش من زنا وغيره، ومن شاهد ما يحدث هناك علم بصدق ما نقول. واعلم أن المخالفات والمنهيات التي تحدث عند القبور كثيرة ولكننا اقتصرنا على ذكر بعضها لعل الغافل أن ينتبه والنائم أن يستيقظ والضال أن يهتدي، والله المستعان.

اعتراضات وأجوبة

اعترض البعض على ما تقدم من روايات النهي عن رفع القبور بعدة اعتراضات نعرض أهمها مع الجواب عنها باختصار:

أولًا ...: إن رفع قبور الأنبياء والأئمة عليهم السلام مستثنى من روايات النهي المتقدمة.

الجواب ...: إن الأئمة أنفسهم أمروا ووصوا بعدم رفع قبورهم أكثر من شبر وأربع أصابع، كما ذكرته بعض الروايات التي مرت، وهذا يرد على هذا الإستثناء بل يدل على أن النهي في قبورهم عليهم السلام آكد.

ثانيًا ...: إن رفع قبور الأنبياء والأئمة والبناء عليها فيه مصلحة عظيمة، وهي إبقاء قبورهم مدى الزمان وعدم إندراسها ومحوها؟

الجواب ...: إن هذا الإعتراض مردود، فإنه لا يستلزم من عدم البناء على قبورهم أنها سوف تدرس وتُمحى آثارها. فها هي قبور الأئمة الحسن ومحمد الباقر وجعفر الصادق وفاطمة عليهم السلام وغيرها لم تٌرفع فوق المقدار الشرعي ، وهي مع ذلك لم تدرس ولم تُمحى آثارها، بل مازالت تُذكر وتُزار للسلام عليكم والدعاء لهم. وإبقائها على ماكانت عليه من دون رفع أو بناء مع الحرص على عدم إندراسها أو محوها يحقق أمرين:

الأول: ... اتباعهم للأئمة.

الثاني: ... حرصهم على قبورهم.

ثالثًا ...: اتفاق الناس على البناء على قبور الأئمة من غير إنكار يدل على جواز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت