وقد أمر عمر رضي الله عنه بتعلم علم النجوم والأنساب فقال: (تعلموا من هذه النجوم ما تهتدون بها في ظلمات البر والبحر ثم أمسكوا) . وقال: (تعلموا من النجوم ما تهتدون بها وتعلموا من الأنساب ما تتواصلون بها) [1] .
وكذلك كتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص يحذره أن يكون بينه وبين المسلمين بحر فاصل فقال رضي الله عنه بعد أن جاء من سعد التبشير بنصر المسلمين في القادسية (قف مكانك ولا تتبعهم واتخذ للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد ولا تجعل بيني وبين المسلمين بحرًا) . ثم كتب إليه: (أنه لا تصلح العرب إلا حيث يصلح البعير والشاة في منابت العشب فانظر فلاة في جنب البحر فارتد للمسلمين منها منزلًا) [2] .
وجاء في مسند الإمام أحمد قال: حدثنا يزيد أخبرنا جرير أنبأنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من ضاحية مهاجرًا يقال له بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأيام فرآه عمر رضي الله عنه، فعلم أنه غريب فقال له: مَنْ أنت؟ قال: من أهل عمان، قال: نعم، قال: فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر رضي الله عنه، فقال هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إني لأعلم أرضًا يقال لها عُمان ينضخ بناحيتها البحر بها حي من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر [3] .
(1) انظر حياة الصحابة، للكاندهلوي 3/ 191، فرائد الخلفاء، قاسم عاشور ص130.
(2) (الطبري: 3/ 80، 81، فوائد الخلفاء، قاسم عاشور: صـ237) .
(3) مسند أحمد، 1/ 295، قال الألباني ضعيف في السلسلة الضعيفة، 1/ 380، حديث رقم (4853) .