الصفحة 19 من 280

ويكنى البحر بأبي خالد: وهو البحر الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده، وهو بحر القلزم الذي يسلك من مصر إلى مكة وغيرها، وهو بحر الهند وجاء في التفسير أن موسى عليه السلام هو الذي كناه أبا خالد لما ضربه بعصاه فانفلق بإذن الله، ذكر ذلك أبو سهل الهروي [1] .

ونستنتج مما سبق أن معاني البحر:

1 -السعة والانبساط ولذلك قيل للماء الكثير بحر، وكذلك أطلق البحر على واسع المال والعلم وعلى الفرس الواسع الجري.

2 -الشق وسمي به البحر لأنه يشق الأرض شقًا.

3 -الاجتماع ففيه مجتمع الشيء.

والمعنى الأول أدل على البحر وأكثر استعمالًا والله أعلم. [2]

ثانيًا: البحر اصطلاحًا: من أجمع ما وجدت في تعريف البحر هو ما ذكره أصحاب معجم لغة الفقهاء أنه أي البحر"المجمع العظيم للماء المالح خلقة" [3] .

فيخرج بالمجمع العظيم البرك الصغيرة والبحيرات ونحوها، وقوله للماء المالح أخرج به مياه الأنهار والعيون والمياه العذبة، وقوله خلقة أخرج به ما كان من صنع الإنسان كسد أو قناة ونحوها.

ونذكر هنا التعريف العلمي للبحار مع ذكر بعض المصطلحات المتعلقة بذلك:

يُعرَّف البحر على أنه مقلوب عن الجزيرة فهو مسطح مائي يحيط به اليابس من معظم جهاته، وأنه من ناحية الاتصال على صلة بالمحيط من خلال فتحات صغيرة عادة ما تكون هي المضائق المائية.

وُعرِّف من حيث الاستخدام الملاحي على أنه مسطح مائي يستخدمه الإنسان في الملاحة مع اشتراط ارتباطه بسواحل القارات التي تنتهي بظاهرتي المد والجزر الجزر وأشباهما على اعتبار أنهما يقتطعان جزءًا من مياه المحيطات.

(1) معجم البلدان، ص605، للهروي، تفسير ابن كثير 3/ 444 - 445، طبعة مؤسسة الريان.

(2) أحكام البحر في الفقه الإسلامي: عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن فايع ص35.

(3) معجم لغة الفقهاء: محمد رواس قلعجي، و حامد قنببي، ص104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت