ساهم في محاربة المرتدين عن الإسلام حيث مات المنذر بن ساوى ملك البحرين بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقليل وارتد في البحرين فدعاه الصديق، وقال: إني وجدتك من عمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ولى فرأيت أن أولئك ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولاك فعليك بتقوى الله فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبًا معه: فرات بن حيان العجلي دليلًا، وكتب أبو بكر كتابًا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم فسار العلاء في من تبعه حتى نزل حصن"جواثا"فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد ثم أتى"القطيف"وبهما جمع من العجم فقاتلهم فأصاب طرفًا وانهزموا؛ فانضمت الأعاجم إلى"الزارة"فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقابلهم وحاصرهم إلى أن توفى أبو بكر رضي الله عنه وولي عمر بن الخطاب، فغلب أهل"الزارة"الصلح فصالحهم العلاء.
ثم عَبَرَ العلاء البحر إلى أهل دارين فقاتلهم فقتل المقاتلة وحوى الذراري. و بعث العلاء عرفجه بن هرثمة إلى أسياف فارس واتخذ فيها مسجدًا وأغار على باريخان"والأسياف"وذلك في سنة 14 هـ [1] .وبذلك يكون أول قائد مسلم بعث قائدًا مسلمًا في البحر للفتح بإرساله عرفجة بن هرثمة البارقي بحر الفتح، بعض جزر الخليج العربي وبعض مناطق خوزستان فعرف العرب السفن وركوب البحر وكانوا لا يعرفون غير الإبل سفن الصحراء.
ركوب البحر إلى دارين [2] :
(1) أسياف: جمع سيف، وهو ساحل البحر، طبقات ابن سعد (4/ 267) .
(2) دارين فرضة بالبحرين، يجلب إليها المسك من الهند، والنسبة إليه: داري معجم البلدان، 4/ 25،، وهي الآن إحدى المناطق العامرة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية