الصفحة 31 من 37

فالجواب:

وذلك لوقوع (آمنا) تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم، فكأنّه قيل: آمنا ولم نكفر كما كفرتم، ثمّ قال: وعليه توكّلنا خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم.

قوله عزّ وجلّ: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا [1] .

أحسن ما قيل في هذا قول سيبويه [2] ، قال: عاين القوم قدرة الله تعالى فقيل لهم:

هكذا كان. أي: لم يزل مقتدرا.

قوله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ [3] .

حال من الخارجين، وهو فعل للإبصار (11 ب) وذكّر كما تقول: يخشع أبصارهم.

وقرئ: (خاشعة) على) تخشع أبصارهم.

و (خشّعا) على يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: (أكلوني البراغيث) [4] ، وهم طيّئ.

ويجوز أن يكون في (خشّعا) ضميرهم، وتقع (أبصارهم) بدلا منه.

(1) الكهف 45. وينظر: تفسير الطبري 15/ 252.

(2) عمرو بن عثمان، ت 180 هـ. (مراتب النحويين 65 وطبقات النحويين واللغويين 66) .

(3) القمر 7، وفي المصحف الشريف: خشعا، وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة في القراءات 617 - 618، وتفسير القرطبي 17/ 129 - 130، والبحر المحيط 8/ 175 - 176.

(4) ينظر عن هذه اللغة: دقائق التصريف 145، والجنى الداني 182، ومغني اللبيب 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت