سقيا زيدا. ولو كان في موضع نصب، واللام للتقوية، لصحّ نصبه بدونها.
رَبِّ: الجمهور بالخفض، وهو مصدر وصف به على أحد الوجوه في الوصف بالمصدر. أو اسم فاعل حذفت ألفه، وأصله: رابّ، كبارّ وبرّ.
م: زارد أبو البقاء [1] في جرّه [البدل] . انتهى.
وقرأ (9 أ) زيد بن عليّ [2] بنصبه على المدح. وضعّفت [3] لجرّ الصفات بعده لامتناع الاتباع بعد القطع إلّا أن يكون الجرّ في الرَّحْمنِ على البدل فلا ضعف [4] ،
لأنّ البدل على نيّة تكرار العامل فكأنّه من جملة أخرى، والبدل فيه حسن، ولا سيّما على مذهب الأعلم [5] ، لأنّه عنده علم. وأمّا على مذهب غيره [6] فلكونه وصفا خاصا.
وقيل: إنّه ينتصب [7] بفعل دلّ عليه ما قبله، أي: نحمد ربّ [العالمين] . وضعّف بأنّه على مراعاة التوهم، وهو مختصّ بالعطف ولا ينقاس.
قلت: بل هو من حذف الفعل للدلالة عليه وليس من التوهم [8] .
وقيل: ينتصب على النداء، أي: يا ربّ. وضعّف للفصل ب الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بينه وبين قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ [9] .
(1) التبيان 5.
(2) البحر 1/ 19. وتوفي زيد 358 هـ. (معرفة القراء الكبار 314، غاية النهاية 1/ 298) .
(3) د: وضعف.
(4) د: على الأضعف.
(5) الشنتمري، وقد سلفت ترجمته.
(6) د: أبي عبيدة.
(7) د: ينصب.
(8) بعدها في د: قلت: فيه نظر.
(9) الفاتحة 4.