الصفحة 37 من 66

وحكي عن زيد [1] نصب الثلاثة، أعني رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) على القطع، وعلى هذا فلا يلزم الرجوع إلى الاتباع بعد القطع كما لزم في نصب الربّ وحده.

الْعالَمِينَ: الألف واللام للاستغراق، وهو جمع سلامة مفرده عالم، اسم جمع، وقياسه أن لا يجمع، وشذّ جمعه أيضا جمع سلامة، لأنّه ليس بعلم ولا صفة.

م: وذهب ابن مالك [2] في (شرح التسهيل) [3] إلى أنّ عالمين اسم جمع لمن يعقل، وليس جمع عالم، لأنّ العالم عامّ والعالمين خاصّ. ولهذا منع س [4] أن يكون الأعراب جمع عرب، لأنّ العرب للحاضرين والبادين، والأعراب خاصّ بالبادين.

(9 ب) قلت: وفيه نظر، انتهى.

واختلف في مدلوله، فقيل: كلّ ذي روح. وقيل: الملائكة والإنس والجنّ والشياطين. وقيل: الإنس والجنّ خاصّة.

وقيل: الإنس خاصّة. وقيل: كلّ مصنوع. واختير وقوعه على المكلفين لقوله تعالى:

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ [5] وقراءة حفص [6] لِلْعالِمِينَ بكسر اللام توضّح ذلك.

قلت: وفيه نظر. [انتهى] .

(1) البحر 1/ 19.

(2) جمال الدين محمد بن عبد الله، ت 672 هـ. (تذكرة الحفاظ 1491، فوات الوفيات 3/ 407) .

(3) شرح التسهيل 1/ 87 - 88.

(4) الكتاب 2/ 89.

(5) كذا في الأصل والبحر 1/ 19. ولعلها: لقوم يعلمون (النمل 52) .

(6) البحر 1/ 19. وحفص بن سليمان صاحب عاصم، ت نحو 190 هـ. (ميزان الاعتدال 1/ 558، تهذيب الكمال 7/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت