فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 220

الجنوبية، فأعلمه الله بانتصاره على أعدائه وزوال الشر عن مملكة يهوذا، وجعل له علامة على ذلك، ميلاد الطفل (عمانوئيل) ليكون ذلك إيذانًا بخراب مملكتي راصين وفقح على يد الآشوريين، وموت الملكين المتآمرين على آحاز، يقول إشعيا:"ثم عاد الرب فكلم آحاز قائلًا: .. ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنًا، وتدعو اسمه عمانوئيل. زبدًا وعسلًا يأكل."

متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير، لأنه قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير، تخلى الأرض التي أنت خاش من ملِكَيها [راصين وفقح] ، يجلب الرب عليك وعلى شعبك وعلى بيت أبيك أيامًا لم تأتِ منذ يوم اعتزال أفرايم عن يهوذا أي ملك أشور.

ويكون في ذلك اليوم أن الرب يصفر للذباب الذي في أقصى ترع مصر وللنحل الذي في أرض أشور ... وقال لي الرب: خذ لنفسك لوحًا كبيرًا، واكتب عليه بقلم إنسان: لمهير شلال حاش بز ... فحبلت وولدت ابنًا، فقال لي الرب: ادعو اسمه: مهير شلال حاش بز، لأنه قبل أن يعرف الصبي أن يدعو: يا أبي ويا أمي تحمل ثروة دمشق وغنيمة السامرة قدام ملك أشور" (إشعياء 7/ 10 - 8/ 4) ، فالنص يتعلق بأحداث حصلت قبل المسيح بسبعة قرون، وذلك إبان الغزو الآشوري لفلسطين، وقد ولد هذا الغلام، وسماه أبوه (مهير شلال حاش بز) ، تيمنًا بانتصار الملِك آحاز، فاسمه يعني: (مُسرع إلى السلب مقدِم إلى النهب) ، لأن الله معه [1] ."

وقد تحققت هذه النبوءة، وتحقق النصر للملك آحاز بمجيء الملك الآشوري وتسلطه على الملِكين الغازيين المتآمرين على مملكة يهوذا"ثم عاد الرب يكلمني أيضًا قائلًا: .. هوذا السيد يصعد عليهم مياه النهر القوية والكثيرة ملك أشور وكل مجده، فيصعد فوق جميع مجاريه، ويجري فوق جميع شطوطه، ويندفق إلى يهوذا، يفيض ويعبر، يبلغ العنق، ويكون بسط جناحيه ملء عرض بلادك يا عمانوئيل، هيجوا أيها الشعوب،"

(1) انظر: اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر، المطران كيرلس سليم بسترس (4/ 25 - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت