فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 220

المسيح الموعود على لسان داود، وبرهن لهم ذلك حين"سألهم يسوع قائلًا: ماذا تظنون في المسيح (أي من هو المسيح الذي تنتظره اليهود؟) ، ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود".

لقد كانت إجابتهم خاطئة، فالمسيح القادم ليس من ذرية داود، لذا رد عليهم المسيح، فـ"قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح ربًا قائلًا: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك؟ فإن كان داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه؟ فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة، ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة" (متى 22/ 41 - 46) ، لم يستطيعوا جوابه لأن حجته مقنعة، فالأب لا يقول عن ابنه"ربي".

فالمسيح حسب إنجيلي متى ولوقا من ذرية داود عليه السلام، وعليه فليس هو المسيح المنتظر الذي ناداه داود:"ربي"، لأن الأب لا يقول ذلك لابنه"فإن كان داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه!".

ولمزيد من الإيضاح ننقل حوار المسيح مع الفريسيين برواية مرقس، فقد سألهم المسيح:"كيف يقول الكتبة أن المسيح ابن داود؟ لأن داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك. فداود نفسه يدعوه ربًا، فمن أين هو ابنه؟!" (مرقس 12/ 35 - 36) ، كان سؤالًا استنكاريًا أعياهم أن يجدوا له جوابًا.

والقصة ذكرها لوقا أيضًا في إنجيله، ليزيد يقيننا بصحة المعنى الذي انتهينا إليه:"وقال لهم: كيف يقولون أن المسيح ابن داود، وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني، حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك؟ فإذا داود يدعوه ربًا، فكيف يكون ابنه؟!" (لوقا 20/ 40 - 44) ، فالمسيح (المنتظر) المبشر به الذي يناديه داود:"ربي"ليس عيسى عليه السلام، الذي لا يختلف النصارى في أنه كان من ذرية داود كما جاء في نسَبيه في متى ولوقا.

وبعد هذا البيان من المسيح عليه السلام، نسأل الدكتور القس إبراهيم سعيد: هل ما زال مصرًا على اتهامنا بالجهل والمكابرة لأننا لا نرى النص نبوءةً عن المسيح - عليه السلام -.

البشارة بـ (عمانوئيل)

وأما ما جاء في إشعيا من التنبؤ بقدوم (عمانوئيل) ، فهو نص لا علاقة له بالمسيح، الذي لم يتسم بهذا الاسم أبدًا، ولم ينادَ به إطلاقًا.

ولو عدنا إلى القصة في سفر إشعيا لوجدنا أنها تتحدث عن قصة حصلت قبل المسيح بسبعة قرون، حين تآمر راصين ملك أدوم مع فقح بن رمليا ملك مملكة إسرائيل الشمالية على آحاز ملك مملكة يهوذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت