فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 220

وقد تعرض المحققون بالذكر للعديد من البدع التي أحدثها بولس في عقائد النصرانية وشرائعها، وبينوا اعتمادًا على كتب العهد الجديد براءة المسيح من هذه البدع.

وإذا خلت الأناجيل- سوى ما قد يقال عن إنجيل يوحنا - من تقرير عقيدة ألوهية المسيح فإن رسائل بولس تمتلئ بالغلو في المسيح، والنصوص التي تعتبر المسيح كائنًا فريدًا عن البشر.

فماذا في أقوال بولس عن المسيح؟ وهل يعتبره رسولًا أم إلهًا متجسدًا أم ...

عند التأمل في رسائل بولس نجد إجابة متناقضة بين رسالة وأخرى، إذ ثمة نصوص تصرح ببشرية المسيح، وثمة أخرى تقول بألوهيته، فهل هذا التناقض يرجع إلى تلون بولس حسب حالة مدعويه أم أنه متوافق مع تطوير بولس لمعتقده في المسيح؟ أم أن التناقض يرجع إلى ما تعرضت له الرسائل من تغير وتبديل ... هذا كله يبقى محتملًا من غير ترجيح.

فمن النصوص التي تحدثت عن المسيح كعبد من البشر يتميز عنهم بمحبة الله له واصطفائه قول بولس:"يوجد إله واحد، ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح" (تيموثاوس(1) 2/ 5).

ومثله يقول معترفًا بوحدانية رب الأرباب"أن تحفظ الوصية بلا دنس ولا لوم إلى ظهور ربنا يسوع المسيح، الذي سيبينه في أوقاته، المبارك، العزيز، الوحيد، ملك الملوك، ورب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت .." (تيموثاوس(1) 6/ 14 - 16)، فالمسيح رب، لكن الله وحده رب الأرباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت