«ننسها» من قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [1] .
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو» «ننسأها» بفتح النون الاولى، والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهمزة، من «النسأ» وهو التأخير.
قال «عطاء بن يسار» ت 102 هـ: «أي نؤخر نسخ لفظها، أي نتركه في أم الكتاب فلا يكون» أهـ
وقال غير عطاء: «معنى» «أو ننسأها» : نؤخرها عن النسخ الى وقت معلوم، من قوله: نسأت هذا الامر اذا أخرته [2] .
وقرأ الباقون «ننسها» بضم النون، وكسر السين، من غير همز، من النسيان الذي بمعنى الترك أي نتركها فلا نبدلها، ولا ننسخها، قاله «ابن عباس» ت 68 هـ رضي الله عنه «والسدي» ، اسماعيل بن عبد الرحمن ت 127 هـ وقال «الزجاج» ، إبراهيم بن السري بن سهل ت 311 هـ:
«والذي عليه أكثر أهل اللغة والنظر أن معنى «أو ننسها» نبح لكم تركها، من نسى اذا ترك» أهـ وقيل: النسيان على بابه الذي هو عدم الذكر، على معنى أو ننسكها يا «محمد» فلا تذكرها، نقل بالهمز فتعدى الفعل الى مفعولين: وهما النبي والهاء، لكن اسم النبي محذوف» أهـ [3] .
(1) سورة البقرة الآية 106.
(2) انظر: تفسير القرطبى ج 2 ص 67.
(3) انظر: النشر لابن الجزرى ج 2 ص 414.
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 33.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 258.
وتفسير القرطبي ج 2 ص 68.
وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 334.
قال ابن الجزرى:
ننسخ ضم واكسر من لسن
خلف كننسها بلا همز كفى ... عم ظبى