وقرأ الباقون «يمدونهم» بفتح الياء، وضم الميم، على أنه مضارع «مد يمد» مضعف الثلاثي. [1]
ومد، وأمد: لغتان، يقال: مددت في الشر، ومنه قوله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [2] .
ويقال: أمددت في الخير، ومنه قوله تعالى: وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [3] .
يقال: «مددت» الدواة «مدا» من باب «قتل يقتل قتلا» :
جعلت فيها «المداد» . و «أمددتها» بالالف «لغة» .
و «مددت» من الدواة، و «استمددت» منها: أخذت منها بالقلم للكتابة، و «مد» البحر «مدا» : زاد، و «مدة» غيره «مدا» : زاده، و «أمد» بالالف، و «أمده» غيره، يستعمل الثلاثى، والرباعى لازمين، ومتعديين [4] .
«يمسكون» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ [5] .
قرأ «شعبة» «يمسكون» بسكون الميم، وتخفيف السين، على أنه مضارع «أمسك» ومنه قوله تعالى: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [6] .
وقوله تعالى: لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا [7] .
(1) قال ابن الجزرى: وضم واكسر يمدون لضم ثدى ام.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 87.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 262. والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 487
(2) سورة البقرة الآية 15.
(3) سورة الطور الآية 22.
(4) انظر: المصباح المنير ج 2 ص 566.
(5) سورة الأعراف الآية 170.
(6) سورة الأحزاب الآية 37.
(7) سورة البقرة الآية 31.