تنبيه: اتفق القراء العشرة على قراءة «مهادا» من قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا [1]
بكسر الميم، وفتح الهاء، واثبات الف بعدها.
فان قيل لماذا لم يرد فيها «مهدا» بفتح الميم، واسكان الهاء وحذف الالف، كما ورد في موضعي: طه، والزخرف؟
اقول: لأن القراءة سنة متبعة، ومبنية على التلقي ولا مجال للرأي فيها.
«بملكنا» من قوله تعالى: قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه 87] .
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «بملكنا» بضم الميم.
وقرأ «نافع، وعاصم، وابو جعفر» بفتح الميم.
وقرأ الباقون بكسر الميم [2] .
وكلها لغات في مصدر «ملك يملك» والمعنى: ما اخلفنا العهد الذي بيننا بطاقتنا، وارادتنا، واختيارنا، بل كنا مكرهين [3] .
«جذاذا» من قوله تعالى: فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا [4] قرأ «الكسائي» جذاذ» بكسر الجيم.
وقرأ الباقون بضم الجيم، وهما لغتان في مصدر «جذ» بمعنى قطع يقال: جذذت الشيء: قطعته [5] .
(1) سورة النبأ الآية 6.
(2) قال ابن الجزري: بملكنا ضم شفا وافتح الى نص ثنا.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 186.
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 25.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 104.
واتحاف فضلاء البشر ص 306.
(3) انظر: صفوة التفاسير للصابوني ج 2 ص 244.
(4) سورة الأنبياء الآية 58.
(5) قال ابن الجزري: جذاذا كسر ضمه رعى.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 192.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 112.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 37.