الصفحة 136 من 154

محمد بن عبد الوهاب، فكان، رحمه الله، حلقة في سلسلة طويلة كريمة، جزاهم الله جميعًا خيرا.

إِن هذه الدعوة دعوة الإِسلام التوحيدية، هي آخر ما بقي للبشرية من معالم النبوة والوحي، فإِله اليهود -اليوم- إِله خاص بهم، يؤثرهم على غيرهم، ويعمل لحسابهم وحدهم، وإِله النصارى -اليوم-، إِله مثلث الأضلاع، يشترك معه في الحكم أقنومان مساعدان، هما: الابن، والروح القدس (تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا) .

فإِذا أصيبت دعوة التوحيد الإِسلامية النقية، كما جاءت في القرآن الكريم، وكما طبقها، وعاش لها وبها رسول الله خاتم النبيين محمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فمعنى ذلك أن تندرس معالم التوحيد.

ومن هنا كانت أهمية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإِصلاحية التي قاومت بكل وضوح وقوة وشجاعة، كل مظاهر الشرك، وكل أدران الوثنية، وكل ما يمكن أن يتطور، فيصبح شركًا.

إِن هذه الدعوة -بهذا- لم تنقذ المسلمين وحدهم، وإِنما قدمت للإِنسانية أجلّ خدمة، وقدمت للدين أعظم صورة من صور الجهاد الديني الإِصلاحي:

{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال من الآية: 42] .

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر} [الكهف من الآية: 29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت