الصفحة 35 من 43

وقال الدكتور عبدالعزيز بن صالح اللحيدان في «قرائن ترجيح التعديل والتجريح» في تعريف قرينة الترجيح في اصطلاح علماء الجرح والتعديل: «وقرينة الترجيح: هي الصارف التابع المتمم للمراد جرحًا وتعديلًا؛ ويدخل فيه كل صارف كلي أو جزئي يحتاج إليه عند ترجيح الجرح أو التعديل، ويتحقق هذا الصرف بدفع أحدهما، أو تأكيده بحيث يصرف الآخر، أو تقريبه، أو تخفيفه، أو تحديده، سواء أكان الصارف متصلًا أم منقطعًا، لفظيًا أم حاليًا أم معنويًا، ظاهرًا أم خفيًا ---؛ وهذا شامل للمؤثر من القرائن وغيرها، والأولى هي المعتمدة من الناحية التطبيقية، حيث يترجح بها التعديل أو التجريح، لأنه لا فائدة لغير المؤثرة التي حال مانع من تأثيرها» « (1) » .

وهذا الكلام أقرب ما رأيته إلى مرادي بالقرائن في بحثي هذا، مع اعتبار الاختلاف بين موضوع القرائن التي تكلم عليها وموضوع قرائن بحثي هذا « (2) » .

الفرق بين الدليل والقرينة:

بعد ما تقدم من بيان لمعنى الدليل ومعنى القرينة أريد أن أبين بدقة الفرق بينهما في بحثي هذا، وذلك لأنني قسمت - كما تقدم بيانه - البحث بعد مقدمته وتمهيده إلى فصلين أولهما أسميته «دلائل الإعلال» ، وثانيهما أسميته «قرائن الإعلال» فلا بد لي من بيان ذلك بوضوح.

فأما دليل الإعلال فمرادي به الأمر الذي يكفي وحده في الاستناد إليه في الحكم على الحديث بالعلة، وهذا على فرض تجرده عن أي دليل أو قرينة من الأدلة والقرائن المؤيدة له أو المضادة له.

(1) «» قرائن ترجيح التعديل والتجريح، للدكتور عبدالعزيز بن صالح اللحيدان «ص15 - 16»

(2) «» ومن الأبحاث في موضوع القرينة بحث «القرائن ومسلك الأصوليين في التماس الدلالات منها» للدكتور نجم الدين قادر الزنكي وهو منشور في مجلة الحكمة «32/ 211 - 257» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت