نعم لأننا نجد مثلًا أن بعض الناس ما كان يفكر في السرقة ولا في الرشوة ، فلما افتقر دخل في الأسهم وخسر ونحو ذلك ، بدأوا يفكرون في وسائل أخرى فمثلًا ما وجد شيء بالحلال ، بدأ يفكر بالحرام ، قضية الرشوة مثلًا ، بدأ التطلع إليها وتطلب الرشوة ونحو ذلك ، وبعض الناس ممكن يصبر عن الرشوة البسيطة يصبر عنها بمعنى أنه لا يطلبها ، ولو واحد أعطاه رشوة يسيرة يقول لا شكرًا ، لكن إذا أعطي رشوة كبيرة ما يصبر ، كعب بن مالك -رضي الله عنه- على سبيل المثال ، لما النبي ? أمر بمقاطعته هو وبقية الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، وصار كعب -رضي الله عنه- في وضع حرج ، ووضع نفسي صعب جدًا ولا أحد يكلمه حتى الأقارب ، وأمرت زوجته بتركه والابتعاد عنه وأنها تذهب إلى أهلها ، الآن في ظل هذه الظروف ستكون أي يد تمتد إليه بأي معونة أو مواساة ، سيكون لها وضع على نفسه كبيرًا ، وأرسل ملك غسان يعني الكفار الذي يقول إنهم ما يفكروا فينا ، ولا يتدخلوا في أمورنا هذا إنسان مسكين يعيش في عالم آخر الكفار يفكروا فينا جيدًا ، ويخططوا لنا جيدًا ، ويهتموا بأوضاعنا جيدًا ، يخططوا من أن ينالوا منا ، وكذلك يريدون التدخل في شئوننا شوف هذا ملك غسان بنفسه ، سمع أن كعب بن مالك -رضي الله عنه- قد تمت مقاطعته ، فأرسل رسالة مع رسول شوف الآن هي المقاطعة كلها خمسين يوم أربعين يوم بعد ذلك عشرة أيام ، مجرد ما سمع أرسل رسالة مع واحد نبطي من أنباط الشام جاء يسأل عن كعب بن مالك ، والناس يشيرون إلى كعب ، فجاءه فدفع إليه كتابًا من ملك غسان، ملك غسان يرسل كتاب رسالة لواحد ، أما بعد فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك ، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا وضيعة فالحق بنا نواسك ، فقلت فلما قرأتها وهذا أيضًا من البلاء ، فتيممت إلى التنور ، أحرقها ، من سيقبل ، ممكن واحد ثاني في مكانه ما دام هادول تركوني وهجروني وقاطعوني ، طيب خلاص أروح مكان ثاني ، لكن -رضي الله عنه-