المقدم:
نعم وقد مدح الله سبحانه وتعالى الكاظمين الغيظ في كتابه الكريم قال الله سبحانه وتعالى ? والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ? فهذا يعتبر يعني من الدرجات العليا في الأخلاق الإسلامية ؟
الشيخ محمد:
بلى صحيح ، لأن كظم الغيظ ، وإيقاف النفس عند حدها ، والعفو والصفح مع المقدرة والتمكن ، ثم الإحسان هذا قمة ، ولذلك قالوا في قصة علي بن الحسين زين العابدين ، كانت له جارية رحمه الله تسكب عليه الماء في وضوءه ، فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه ، فارتاعت المرأة ماذا تفعل ، فقالت يا سيدي إن الله يقول: والكاظمين الغيظ ، قال: قد كظمت غيظي ، قالت: والعافين عن الناس ، قال: قد عفوت عنك ، قالت: والله يحب المحسنين ، قال: أنتِ حرة لوجه الله ، اذهبي فأنت حرة لوجه الله .
تروى أيضًا عن واحدٍ أيضًا كان له غلام وجاءه بمرق حار في طعامه ، فتعثر واما انتبه فانسكب المرق الحار على سيده ، يعني احتراق جلده الآن فقال: ?والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين ?، أعتقه ، أعتقه ، وقد حرقه .
علاج الغضب وكظم الغيظ هذا ? وإما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله ? استب رجلان عند النبي ? انتفخت أوداجه واحمر وجه ذاك الشخص ، قال: « إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد » أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، سبحان الله ، علمنا إذا الواحد غضب أن يسكت ، قال: « إذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت واسكت » رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد ، وهو حديث صحيح .