الصفحة 7 من 13

كارلو لاندبرج CARLO-LANDBERG ) ، والذي تخصَّص في دراسة لهجات جنوب الجزيرة العربية [1] .

وكان لاندبرج يشغل أيضًا منصبًا رسميًا ، وهو سفير السويد والنرويج لدى مصر ، فقُدِّمَت دعوة من ملك السويد والنرويج ( أسكار الثاني ) عن طريق السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ، للشيخ محمود التركزي لحضور مؤتمر المستشرقين الثامن المنعقد في مدينة استكهولم ، وكُلِّف ( لاندبرج ) بالإشراف على متطلبات الرحلة ، ولكن التركزي اشترط شروطًا عدة ، يجب تنفيذها من قِبَل الدولة العثمانية حتى يوافق على السفر ، ولكن عدم قدرة الدولة العثمانية على تحقيق بعض الشروط حال كما يبدو دون حضور التركزي ذلك المؤتمر ، ولكن حماسته نتجت عنها قصيدة يمدح فيها ملك السويد ( أسكار الثاني ) ، ويشيد بحبِّه للعلم حسب طلب السفير ( لاندبرج ) ، وقد بلغت أبيات القصيدة حوالي مائتي بيت على نسق الشعر العربي القديم [2] .

ويبدو أن ( لاندبرج ) شجع الحلواني على السفر إلى ليدن سنة (1301هـ-1883م) ، وكان بصحبة الحلواني مجموعة مهمة من المخطوطات يبلغ عددها (664) مخطوطة ، فابتاعتها منه مكتبة ليدن الغنية بنفائس المخطوطات العربية [3] .

ويذكر الباحث المتخصص في شؤون الاستشراق قاسم السامرائي أن جامعة برنستون بأمريكا اشترت قسمًا من هذه المخطوطات [4] .

وأثمرت العلاقة العلمية بين الحلواني و ( لاندبرج ) ، بأن قام هذا الأخير بوضع فهرس للمخطوطات التي جلبها الحلواني من المدينة المنورة عن طريق مصر إلى ليدن ، وكتب مقدمة له ، وتحتوي مكتبة جون رايلاندز بجامعة مانشستر: على نسخة من هذا الفهرست:

(1) د. عبد الرحمن بدوي ، موسوعة المستشرقين ، ط1 ، 1984هـ بيروت ، ص 350-351 .

(2) الحماسة السنية الكاملة المزية ، القسم الأول ، ص 6-17 .

(3) المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ ، ط1 ، (1412هـ/1991م) ص 55 .

(4) د. قاسم السامرائي ، الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية ، منشورات دار الرافعي ، ط (1403هـ - 1983م) ص 111 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت