هو الآخر مع بعض علماء المدينة المنورة في تلك الحقبة ، وذلك بعد تأليفه في سنة (1292هـ/ 1875م) رسالة ينكر فيها صحة المخلفات النبوية ، كما أصدر سنة (1312هـ) رسالة تحت عنوان: ( السيول المغرقة على الصواعق المحرقة ) [1] ، ويذكر محب الدين الخطيب أن الكتاب رد على السيد أحمد أسعد المدني ، وهو من المنتمين إلى طريقة الشيخ أبي الهدى الصيادي ، ولكن الرسالة المذكورة لم تحمل اسم الحلواني ، بل حملت اسمًا مستعارًا ، وهو: عبد الباسط المنوفي .
ويشير المستشرق سنوك (SNOUCK) [2] إلى توجه الحلواني المخالف للتوجهات الدينية السائدة آنذاك ، ولكنه - أي سنوك - يورد وجهة النظر المختلفة الأخرى ، والتي جاءت على لسان أصدقاء الشيخ مظهر المدني ، بأن كتابته ضد المخلفات النبوية هو نتيجة لعامل الحسد الذي يلاقيه الشيخ مظهر من أمين الحلواني .
ويبدو أن العامل المشترك بينهما - عامل الاختلاف مع معظم علماء المدينة - وطد العلاقة بينهما ، وجعل الحلواني يتتلمذ على التركزي ، والتركزي يزور الحلواني في بيته .
وقد نقل الشيخ حمد الجاسر في كتابه ( رحلات ) [3] أن أمين الحلواني قرأ كتاب ( عمود النسب ) للفهامة أحمد البدوي على الشيخ محمد التركزي سنة 1299هـ في دار الحلواني المطلة على حديقة العينية .
وقد تعمقت هذه العلاقة بشكل أكبر في مصر عندما رحل كل من الرجلين إليها .
وقد كان لنزوح التركزي والحلواني أثره على حياتهما العلمية فلقد أقاما علاقة مع المستشرق السويدي ( الكونت
(1) عاصم حمدان ، المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ ، ط1، (1412هـ - 1991م) ، القسم الأول ، ص 55 .
(3) انظر: رحلات ، لحمد الجاسر ، ص 213 ، ط1 ، إشراف دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر ، المملكة العربية السعودية .