الصفحة 11 من 13

والنادرة ، فقد بلغ عدد المخطوطات التي اشترتها مكتبة ليدن ستمائة وستين مخطوطة مختلفة الأحجام والموضوعات ، وكان الأستاذ المرحوم محمد حسين زيدان من الذين أثاروا فقدان مكتبة عارف حكمت لعدد كبير من مخطوطاتها ، وكان ذلك في حفل التكريم الذي أقامه الأستاذ الأديب عبد المقصود خوجه لمحقق التراث المعروف الأستاذ صلاح الدين المنجد ، وذكر الأستاذ الزيدان بأن أحد المسؤولين عن المكتبة فرَّط في عدد كبير من مخطوطات المكتبة الهامة ، وكانت المكتبة تقوم في الناحية القبلية من المسجد النبوي وبالقرب من موقع دار أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - ، ولما سمعت ذلك تواردت إلى ذهني الشكوك التي دارت حول أمين الحلواني ، وإن كان الأستاذ الزيدان لم يذكره بالاسم فلقد ذكره غيره في مناسبة أخرى ، ولهذا أروي هنا ما دونته عن المرحوم السيد حبيب محمود أحمد

والذي كان مسؤولًا لمدة طويلة عن الحرم النبوي الشريف والمكتبات التابعة لوزارة الحج والأوقاف - سابقًا - قبل أن تصبحا وزارتين مستقلتين ، فلقد أكد لي - شخصيًا - رحمه الله أنه للتحقق من هذه القضية كلَّف كلًا من الأستاذ محمد حميدة الطيب - أطال الله بقاءه - والأستاذ محمد سعيد عبد القادر الشلبي - رحمه الله - ووالد هذا الأخير كان له الفضل في تزويد الأستاذ الزيدان بالثقافة الدينية والعربية والتاريخية ، فقام الاثنان بعملية مراجعة الكشوف القديمة في المكتبة منذ عام 1300هـ والتي كان الغرض منها جرد الكتب سنويًا ، وتقديم كشف بعملية (الجرد) هذه للمسؤولين ، ثم قاموا بعملية جرد لمحتويات المكتبة ، فكان الفرق بين ما أثبتته الكشوف القديمة الموثقة وعملية الجرد المتأخرة ، هو حوالي (130) مخطوطة وأن ما يقرب من حوالي (70) أو (80) مخطوطة قد عاد إلى الأستانة بطلب رسمي من المسؤولين - آنذاك - وأن المفقود من المخطوطات وهو لا يتعدى أربعين أو خمسين مخطوطة هو من الرسائل الصغيرة ، وعلق أبو أحمد: إن هذا إبراء لذمة أمين المكتبة الشيخ إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت