لعثمان بن سند البصري [1] ، وهو الكتاب الذي يشتمل على أخبار بغداد ، في الحقبة الممتدة بين سنتي 1774-1826م ، كما نشر الحلواني في الهند سنة 1307هـ كتابا ينتقد فيه مؤلفات جرجي زيدان التاريخية أطلق عليه اسم ( نشر الهذيان من تاريخ جورجي زيدان ) ، وقد قام الزميل الدكتور مازن مطبقاني بإعادة نشر هذا الكتاب بعد تحقيقه ، كما التفت الحلواني - أيضًا - إلى الدواوين الشعرية ، وهذا يكشف عن جانب من جوانب حياته العلمية ، حيث قام في سنة 1309هـ - وبالهند أيضًا - بطباعة ديوان لزوم ما لا يلزم لأبي العلاء المعري ، وأردف ذلك بكتابة ترجمة عن حياة أبي العلاء وبعض الشروح والتعليقات على عمله المعروف باللزوميات .
وإذا كان الحلواني قد عاش في مطلع حياته في المدينة المنورة ، والمعروفة بزراعتها للنخيل ، وأنه كان يقيم في دارهم بحديقة العينية ، المعروفة بأشجار النخيل أيضًا ، فإنه أراد أن ينقل تجارب أهل المدينة في الفلاحة والتي اقتبسوها من أهل القصيم في نجد مثل بريدة وعنيزة والرس ؛ لقرب المدينة من هذه المناطق الواقعة في شمالها، فألف في مصر سنة 1301هـ ، رسالة سمَّاها ( جني النحلة في كيفية غرس النخلة ) .
وكانت هوايته الأصلية - وهي دراسة علم الفلك - لا تفارقه أبدًا ، ولقد تلقى هذا العلم عن حسن الأسكوبي والد الشاعر إبراهيم الأسكوبي ، وقد أقام الأسكوبي الأب أسطرلابًا فلكيًا في المدينة ليعرف به مواقع النجوم ولكن بعض رجال عصره انتقدوه فتخلى عن تطبيق هذا العلم تطبيقًا عمليًا .
الحلواني وكيفية اقتنائه أو حصوله على هذه المخطوطات:
لقد أثار عدد من الدارسين تساؤلات عدة عن كيفية حصول أمين الحلواني على هذا العدد الكبير من المخطوطات النفيسة
(1) عثمان بن سند البصري الوائلي ، مطالع السعود بأخبار الوالي داود ، اختصار أمين بن حسن المدني ، تحقيق محب الدين الخطيب ، القاهرة ، 1371هـ المقدمة.