وظهرت مخايل الاستيحاش فيه، وعرف شمائل التحير (1) منه.
إنا نعرف في شعر أبي نواس أثر الشطارة، وتمكن البطالة، وموقع كلامه في وصف ما هو سبيله من أمر العيارة (2) ، ووصف / الخمر والخمار، كما نعرف موقع كلام ذي الرمة في وصف المهامه والبوادى والجمال والانساع والازمة.
وعيب أبي نواس التصرف في وصف الطلول والرباع والوحش،
ففكر في قوله: دعِ الأطلال تسفيها الجنوبُ * وتُبلي عهد جدتها الخطوبُ (3) وخلِ لراكب الوجناء أرضا * تخب به النجيبة والنجيب (4) بلاد نبتها عشرٌ وطلح * وأكثر صيدِها ضبع وذِيب (5) ولا تأخذ عن الأعراب لهوًا * ولا عيشًا، فعيشُهُمٌ جَديب دع الألبانَ يشربها رجال * رقيقُ العيش عندهم غريب (6) إذا راب الحليبُ فبُلْ عليه * ولا تحرجْ، فما في ذاك حُوبُ (7) فأطيبُ منه صافيةٌ شَمُول * يطوفُ بكأسها ساقٍ أديبُ (8) كأن هديرَها في الدنِّ يحكي * قراة القسِّ قابَلهُ الصليبُ أعاذلُ أقصري عن طول لومي * فراجي توبتي عندي يخيبُ تعيبينَ الذنوبَ، وأيّ حُرٍّ * من الفِتيان ليس له ذنوبُ؟ ! / وقوله: صفةُ الطلول بلاغةُ الفدم * فاجعل صفاتك لابنة الكرم (9)
(1) س"شمائل التخير"ك"بشمائل التخير" (2) كذا في ا، ك.
وفى م"من أمر العناية في وصف الخمر"س"من أمر المغازلة ووصف".
وفى اللسان 6 / 302"يقال غلام غيار: نشيط في المعاصي" (3) ديوانه ص 104 وفى ا"تسقيها" (4) س:"تخب بها" (5) راجع وصف أبى حنيفة للعشر في اللسان 6 / 250 والطلح في اللسان 3 / 365 (6) سقط هذا البيت من م (7) م:"ولا تتجرجن في ذاك" (8) م:"ساق أريب"
(9) ديوانه 323 (*)