ثم خرج خروجًا آخر إلى ذكر القرآن.
وعلى هذا فقس بحثك عن (1) شرف الكلام، وماله من علو الشأن، لا يطلب مطلبًا إلا انفتح، ولا يسلك قلبًا إلا انشرح، ولا / يذهب مذهبًا إلا استنار وأضاء، ولا يضرب مضربًا إلا بلغ فيه السماء، لا تقع منه على فائدة فقدرت أنها أقصى فوائدها - إلا قصرت، ولا تظفر بحكمة فظننت أنها زبدة حكمها - إلا وقد أخللت.
* * * إن الذي عارض القرآن بشعر امرئ القيس لاضل من حمار باهلة (2) ، وأحمق من هبنقة (3) .
لو كان شعره كله كالابيات المختارة التى قدمناها، لاوجب البراءة منه (4) قوله: وسِنَّ كُسَّنْيقٍ سناء وسُنَّمًا * ذعَرْتُ بِمْدلاجِ الهجيز نهوض (5)
قال الاصمعي: لا أدرى ما السن، ولا السنيق، ولا السنم؟ ! وقال بعضهم: السنيق: أكمة.
(1) م:"على" (2) كذا في م.
وفى س، ك:"من حمار أهله."
وكذا ورد في الحيوان 2 / 257 ولست أعرف وجه الصواب فيهما (3) هو ذالودعات: يزيد بن ثروان، أحد بنى قيس بن ثعلبة.
راجع مجمع الامثال 1 / 227 (4) كذا في م، ك، ولكنها غيرت في س إلى"من قوله"! (5) ديوانه ص 82 وفى اللسان 12 / 31"لم يفسر أبو عمرو قول امرئ القيس ... ويروى: سناما وسنما."
وفسره غيره فقال هو: جبل.
التهديب: وسنيق: اسم أكمة معروفة وأورد بيت امرئ القيس.
شمر: سنيق: جمع سنيقات وسنانيق، وهى الآكام.
وقال ابن الاعرابي: لا أدرى ما سنيق"."
وقال ابن قتيبة في المعاني الكبير 2 / 773"لم يعرفه الاصمعي."
وقال غيره: سن: ثور، وسنيق جبل.
سناء، ارتفاعا.
وسم: بقرة: مدلاج: من دلج، إذا مشى، وليس هو من ادلج ولا ادلج، وكيف يدلج في الهجير أو يدلج؟"."
وفى م:"بمدلاج الهدير".
والعير: الحمار الوحشى.