إذا ذكرت عدة تراجم من عدة مراجع تشهد لما قلته، فكان ينبغي أن أبدأ بذكر الأقدم فالأقدم من المراجع أو من الأئمة، لكن قد أخالف ذلك لزيادة بيان من المتأخر، أو لأني لم أقف على كتاب الإمام نفسه إلا بعد تدويني للمسألة من كتاب المتأخر عنه، وأرى في ذلك نسبة الفائدة إليه، وقد أشير إليّ موضع ذلك في كتاب المتقدم وقد لا أشير والأمر سهل، والله أعلم.
? الثالث عشر:
النادر جدًا من الألفاظ أو العبارات قد يجدها القارئ غير معزوة إلى مصدر، وهذا إما لأني نسيت الموضع الذي وقفت عليه فيه، أو لأني اكتفيت بشهرتها، أو لأني قد سبق لي ذكرها مفصلة والله أعلم.
? الرابع عشر:
ألفاظ المرتبة الواحدة لا يظن طالب علم أنها سواء من كل ناحية، بل تجد في المرتبة الواحدة اختلافًا، وأن هذا اللفظ أرفع من ذاك أو أردأ منه، لكن المعيار في تقسيم المراتب هو تشابه الألفاظ وتقاربها لا اتحادها دائمًا من كل وجه، ولو راعيتُ في تقسيم المراتب هذه الفروق لكانت المراتب أضعاف أضعاف ما ترى، والأئمة السابقون قسموا المراتب فما زادوا على اثنتي عشرة مرتبة فيما أعلم، لكن ألفاظ أي مرتبة بجملتها أعلى من التي بعدها ودون التي فوقها، والله تعالى أعلم.
ويزداد الأمر غموضًا في بعض الألفاظ من المراتب التي يصلح أهلها للشواهد والمتابعات، وكان أهم ما يهمني ألا ينتقل لفظ من ألفاظ الشواهد عالي ألفاظ الاحتجاج أو الرد، وإن كنت أتحرى ما استطعت وضع كل لفظ في محله وأسأل الله أن أكون قد وُفِّقت في هذا.
وإذا قلت في بداية كل مرتبة: عند ابن أبي حاتم أو العراقي أو الحافظ ابن حجر.... كذا وكذا من الألفاظ فليس معناه أنهم قالوا هذا اللفظ في هذه المرتبة حسب ترتيبي أنا فقد أذكر كلامًا لأحدهم في الثانية من مراتب التعديل وقد ذكره حسب ترتيبه في الرابعة ولكن العبرة بمعنى اللفظ، والله أعلم.
? الخامس عشر: