أكثر ألفاظ الجرح والتعديل قد دوِّنت في كتب قائليها أو في كتب تلامذتهم، لكنْ هناك أيضًا كثيرٌ من الألفاظ وقفت عليها في كتب المتأخرين، والمقصود من عملي هذا هو معرفة معنى اللفظ لغة واصطلاحًا، أما الذي يبحث في حال الراوي فعليه معرفة صحة الأسانيد إلى الإمام الذي تكلم في هذا الراوي بالجرح أو بالتعديل، لأن الألفاظ التي لم أبحث في أسانيدها أكثرها متكرر وموجود في أقوال الأئمة، فإن لم تصح هذه اللفظة مثلًا عن ابن مهدي فهي موجودة في كلام غيره، وهكذا أما القليل من ذلك فإن صح الإسناد به فقد بيِّنتُ معنى اللفظ ومنزلته مدحًا وقدحًا وإلا فلا ضرر، والله أعلم.
? الحادي عشر:
أرقام الصفحات والأجزاء وأسماء المراجع آثرت أن أدخلها داخل الكتاب لا في الحاشية لسببين، الأول: كثرة ذلك مما يثقل الحاشية.
الثاني: أن ذلك يتعب القارئ، لأنه إذا كان يقرأ ثم وجد رقم (1) مثلًا فإنه ينزل إلى رقم (1) في الحاشية، فيقرأ رقم الجزء والصفحة واسم المرجع ثم يرفع بصره في متن الكتاب إلى رقم (1) ليبدأ من حيث انتهى، ففي هذا مشقة على القارئ، وهذا خلاف لما تعارف عليه بعض المؤلفين، وقد أعجبني في هذا صنيع الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله تعالى - ومتع به ونفع به المسلمين، وإن كان في بعض الحالات يَحْسُن كتابة ذلك في الحاشية.
وأيضًا إذا نقلت قولًا أو ترجمة من «التاريخ الكبير للبخاري» أو «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم الرازي أو ما شابهما فإني أعزوه إلى رقم الجزء والصفحة حسب المطبوعة التي بين يديّ لا حسب تقسيم وتجزئة المؤلف، وفي ذلك من التيسير على الطالب في الوقوف على ما ذكرته ما لا يخفى على طالب علم خلافًا لبعض المؤلفين والله أعلم.
? الثاني عشر: