كثير من الألفاظ التي يقف عليها القارئ في هذا الكتاب ربما وقفت عليها في أكثر من خمس تراجم، أو في ترجمة واحدة لكن في مواضع متعددة، فإذا نشطت ورأيت أن مِن ذِكر كل المواضع أو أكثرها فائدة سردت المواضع التي ورد فيها هذا اللفظ، وإلا اكتفيت بموضع واحد أو ترجمّة واحدة خشية الملل أو تسويد الصحيفة بما ليس وراءه كبير طائل.
? الخامس:
لا ألتزم الرجوع إلى كتب اللغة في كل لفظة جرحًا أو تعديلًا، لأن ذلك يقتضي كبر الكتاب جدًا لتحصيل ما هو حاصل، لكن إذا كانت هناك ألفاظ يظن أنها غريبة رجعت إلى مصادر ذلك وأشرت إليه.
? السادس:
اعلم أن ألفاظ الجرح والتعديل تستمد قوتها من منزلة قائلها فهمًا واعتدالًا وحُسْنَ زمان، وكذا من عموم لفظها، فليس قول المتساهل والمتشدد كقول المعتدل، وليس قول أحدهم: «ما رأيت أحسن فلان» وهو في الأزمنة المشهورة بالعلم والفضل كقول المتأخر، وليس قول أحدهم: «فلان يكفي قبيلة» كقول آخر: «فلان يكفي أهل الدنيا» .... وهكذا.
? السابع:
المعيار في وضع هذا اللفظ في هذه المرتبة وذاك في تلك هو دلالة اللفظ بمفرده ومعناه المتجرد عن القرائن، فقد تقال كلمة رفيعة المدح في رجل ليس حاله هكذا أو العكس، فالعبرة بدلالة اللفظ - كما سبق تفصيل كيفية معرفة دلالته في الأمر الثاني - لا بمن قيل فيه هذا اللفظ، والله أعلم.
? الثامن:
أذكر كلام الأئمة فإن كان لي قول أذكره بعد قولي: «اهـ» أو أذكر رقم الجزء والصفحة وأشير إلى المرجع الذي أخذت منه وما بعده فهو كلامي أو أقول: «قلت» .
? التاسع:
إذا ذكرت لفظًا من ألفاظ الجرح والتعديل فأنا لا ألتفت إلى قائل هذا اللفظ، هل هو متشدد أو متساهل أو معتدل، أو فوق الذي تكلم فيه أو دونه، أو غير ذلك من أمور، لأن قصدي بيان اللفظ ومعناه، أما الذي يري أن يبحث في حال الرجل المترجَم له ويحكم عليه بما يستحق فلا بد أن يراعي ما تقدم.
? العاشر: