فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 597

وهو من أهم هذه الأمور، أنني أذكر اللفظ من ألفاظ الجرح والتعديل وأجعله في المرتبة التي تليق به، وأذكر ترجمة من التراجم تشهد لذلك، وليس معنى ذلك أن ما أذكره من قول هو القول الأول والأخير في حال صاحب الترجمة، بل من أراد الوقوف على حال صاحب الترجمة فليرجع إلى مظان ذلك وهي كتب الجرح والتعديل، ليقف على ما قيل في الراوي ثم يحكم عليه بما يستحق، ويستجد إن شاء الله تعالى أثناء الكتاب بعض تنبيهات على ذلك وتركت التنبيه في أكثر التراجم اكتفاء بما ذكرته هنا والله أعلم.

السبيل إلى معرفة معنى أي لفظ من ألفاظ الجرح والتعديل، يكون إما بنص من الإمام نفسه كأن يقول: إذا قلتُ كذا فمعناه كذا، أو بنص من تلميذ له أو من إمام آخر، أو باستقراء للمواضع التي ورد فيها هذا اللفظ، أو بمقارنة كلام الإمام من كلام بقية الأئمة، لأن كلامهم في الغالب يقوي بعضه بعضًا ويفسر بعضه بعضًا وإن كان يظهر لدَى كثير من الناس التعارض لكن الجمع كثيرًا ما يكون ميسورًا، والله أعلم.

وأيضًا يعرف معنى ألفاظ الجرح أو التعديل إما بالرجوع إلى اللغة - لكن الاصطلاح مقدم على اللغة في ذلك إذا تعارضًا -، أو بالرجوع إلى عرف المتكلِّم أو بالنظر في كتب الأمثال العربية.... وهكذا.

? الثالث:

هذه الألفاظ التي جمعتها ليست على سبيل الحصر - وإن كان الحصر ممكنًا خلافًا لبعضهم - لكن هذه الألفاظ تعتبر أساسًا كاملًا وشاملًا - إن شاء الله تعالى - لغيرها من الألفاظ فما بقي من الألفاظ قليل جدًا ويقاس على ما ذكرته، وإنما أهملت ما أهملت لأنه بنفس معنى الذي ذكرت مع اختلاف قليل في اللفظ، كأن يقال فلان: «لا بأس به» ويأتي بلفظ آخر: «فلان ما به بأس» ويأتي بلفظ آخر: «ليس به بأس» وقس على ذلك.

? الرابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت