الصفحة 27 من 63

هذا أيضا من الأمور التي اختلف فيها الناس اختلافا كثيرا , والأقرب عندي أنه يجب الوضوء إذا كان لشهوة ولايجب إذا كان لغير شهوة , الفقهاء رحمهم الله يشددون في هذا , يقولون ينتقض الوضوء بمس الذكر ولو بلا قصد , وعلى هذا فلو أراد الإنسان أن يربط سرواله فمست يده ذكره بغير قصد انتقض وضوءه لكن هذا لادليل عليه , والصواب أن مس الذكر لايوجب الضوء إلا إذا كان لشهوة وبهذا يجتمع الحديثان حديث بسرة وحديث طلق بن علي , لأن طلق بن علي لما سُئل النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يمس ذكره أو قال يمس ذكره في الصلاة أعليه الوضوء قال:"لا", ثم قال:"إنما هو بضعة منك", ومعنى بضعة: جزء منك , فكما أنك لو لمست الأذن أو لمست اليد أو لمست الفخذ أو لمست الساق لا ينتقض وضوءك كذلك إذا لمست الذكر , وحديث بسرة"من مس ذكره فليتوضأ"هذا عام واللام للأمر فيُحمل على أن المراد من مسه لمسا ليس كلُمس بقية الأعضاء , واللَّمس الذي يختص بالذكر ولا يكون كلمس بقية الأعضاء هو لشهوة , ولهذا تجد الإنسان يمس ذكره لشهوة وربما يستمني بيده , فالمهم أن القول الراجح أنك إذا مسست الذكر المس الخاص به وهو الذي يكون لشهوة وجب عليك الوضوء لأن ذلك مظنة خروج شيء لاسيما في الرجل المذًّاء فقد يخرج مذي وهو لايدري , وأما إذا كان لغير شهوة فلا ينقض الوضوء , لكن هل يستحب احتياطًا ؟ من العلماء من قال يستحب احتياطا, وكذلك يقال في مس المرأة ذكره المؤلف .

وكذلك يستحب لمن لمس النساء فتحركت شهوته أن يتوضأ ، وكذلك من تفكر فتحركت شهوته فانتشر ، وكذلك من مس الأمرد أو غيره فانتشر .

انتشر:يعني انتفخ ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت