الصفحة 26 من 63

بعض العلماء رحمهم الله يرون أن مس المرأة مطلقا ينقض الوضوء , ولهذا تجد بعض الرجال كما نقل لي وهو يطوف يلبس قفازين لئلا تمس يده جسم امرأة ولُبس القفازين مُحرَّم على المحُرِم لكن مساكين أرادوا أن يحترزوا من شيء ووقعوا في شيء مُحرَّم , فعلى كل حال الأمر واسع فقوله"أَوْ لاَمَسْتُمُ"كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: المراد بالملامسة الجماع كما فسرها بذلك ابن عباس رضي الله عنهما وكما أنه مقتضى الفصاحة والبلاغة لأننا ذكرنا في تفسير الآية أنه لو كان المراد بالملامسة هنا لمس اليد أو ما أشبهه لكان في الآية تكرار , تكرار في شيء لا حاجة إليه وحذف لشيء لابد أن يكون { أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء } إذا جعلنا الملامسة هنا اللمس باليد صار كلا الأمرين يدل على الحدث الأصغر ولا ذكر للحدث الأكبر , وإذا قلنا الملامسة الجماع لم يكن في الآية تكرار ودلت على فائدة وهي الحدث الأكبر .

وأمره بالوضوء من مس الذكر إنما هو استحباب إما مطلقًا وإما إذا حرك الشهوة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت