الصفحة 25 من 63

وهكذا لو قيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أحدا من الجرحى أن يغسل ثيابه أو بدنه من الدم وكذلك أيضا لم ينقل عنه أنه غسل محل الحجامة وما أشبه ذلك , وهذا يدل على أن دم الآدمي ليس بنجس , لكن الجمهور على نجاسته , والاحتياط طَيِّب , لكن الجزم بنجاسته وأن الإنسان لو صلى في ثوبه وفيه دم فصلاته باطله هذا يحتاج إلى دليل , فالمسألة ليست هيِّنَة وقد بينا ذلك غير مرة , وقلنا أن القاعدة: أنما أُبين من حيٍ فهو كميتته , واليد إذا قطعت من الإنسان فهي طاهرة مع أنها مملوءة دمًا ,فإذا كانت اليد وهي جُرم مملوءة بالدم تكون طاهرةً إذا انفصلت عن الإنسان فالدم من باب أولى , ولا يَرِد على هذا دم الحيض لأن دم الحيض ليس دم عرق وقد فرق النبي- صلى الله عليه وسلم - بينه وبين دم العرق حيث قال للمستحاضة"إنما ذلكِ دمُ عرقٍ".

وكذلك الناس لا يزال أحدهم يلمس امرأته بشهوة وبغير شهوة ، ولم ينقل عنه مسلم: أنه أمر الناس بالتوضؤ من ذلك ، والقرآن لا يدل على ذلك ؛ بل المراد بالملامسة الجماع كما بسط في موضعه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت