الصفحة 88 من 359

يكفيهما مع الوجه ماء واحد والسنة مسح ظاهرهما وباطنهما وأن يدخل سباحتيه في صماخهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما لأن ذلك منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستحب تكرار مسح الرأس والأذنين بل السنة مسحة واحدة يقبل بها ويدبر في أصح الروايتين لأن عبدالله بن زيد لما حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة مع ذكره التثليث في غسل جميع الأعضاء وكذلك عامة الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عثمان وعلي وابن عباس وعائشة وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهم في رواياتهم الصحاح ذكروا أنه مسح رأسه مرة واحدة منهم من صرح بذلك ومنهم من ذكر العدد ثلاثا ثلاثا ولم يذكروا في الرأس عددا ولأنه مسح فلم يستحب تكراره كالتيمم ومسح الخف والرواية الأخرى يستحب مسحه ثلاثا أيضا لما روى مسلم عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وروى أبو داود في سننه أن عثمان حين حكى

وضوء رسول صلى الله عليه وسلم قال ومسح رأسه ثلاثا ولكن الصحيح في حديث عثمان أنه مسح رأسه مرة واحدة كذلك قال أبو داود وغيره ويستحب مسح العنق في إحدى الروايتين لما روى الإمام أحمد في المسند عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق

وحكى الإمام أحمد عن أبي هريرة أنه مسح وقال هو موضع الغل والثانية لا يستحب وهو أظهر لأن الذين وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكروه ولو كان مسنونا لتكرر منه فنقلوه ولأنه ليس من الرأس حقيقة ولا حكما والحديث قد طعن فيه سفيان بن عيينة وأحمد وغيرهما ولعله قد فعل ذلك مرة لغرض إذ لو داوم عليه لنقله مثل عثمان وعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت