الصفحة 64 من 359

وانما يجزى بشرطين احدهما الانقاء لانه هو المقصود وعلامة ذل الا يبقى في المحل شيء يزيله الحجر والثاني ثلاث مسحات لما تقدم من حديث سلمان ولما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ذهب احدكم الى الغائط فليستطب بثلاثة احجار فإنها تجزئ عنه رواه ابو داود فعلق الاجزاء بها ونهى عما دونها وهذا اجماع من الامة ان الاقتصار على الاحجار يجزئ من غير كراهة واما اذا تعدت موضع الحاجة فلا يجزئه الا الماء لان الاصل ان يجب ازالة النجاسة بالماء وانما رخص في الاستجمار لتكرار النجاسة على المخرج ومشقة ايجاب الغسل فاذا تعدت عن المخرج المعتاد خرجت عن حد الرخصة فوجب غسلها كنجاسة سائر البدن وحد ذلك ان ينتشر الغائط ( الى نصف باطن الالية فاكثر وينتشر البول الى نصف الحشفة فاكثر ) فاما والرمة بأنهما طعام الجن ودليل على الحكم يعم الحجارة وغيرها والا لنهي الناس عنها سوى الاحجار عموما وقد روى الدارقطني عن طاووس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى احدكم البراز فليستطب بثلاثة احجار او ثلاثة اعواد او ثلاث حثيات من تراب ثم ليقل الحمد لله الذي اذهب عني ما يؤذيني وامسك

علي ما ينفعني وهو مرسل حسن الشرط الاول ان يكون جامدا لان المائع ان كان مطهرا فذلك غسل واستنجاء وان لم يكن مطهرا أماع النجاسة ونشرها وحينئذ لا يجزئه الا الماء لان النجاسة انتشرت عن المخرج المعتاد والثاني ان يكون طاهرا فلا يجوز بجلد ميتة ولا بروث نجس ولا عظم نجس ولا حجر نجس لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالروث والعظم في حديث ابن مسعود وابي هريرة وسلمان وخزيمة بن ثابت وسهل بن حنيف ورويفع بن ثابت وقد تقدم اكثرها وذلك يعم العظم الطاهر والنجس والروث الطاهر والنجس اما الطاهر فقد علله بأنه زاد اخواننا من الجن ففي النجس منه لا عله له الا النجاسة ( لا ) سيما الروثة وكسائر الركس والنجس ( وهما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت