الصفحة 56 من 359

سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عوراتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك رواه احمد وابو داود وابن ماجة وعن ابن عمر أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه السلام فلما جاوزه ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما حملني على الرد عليك خشية ان تذهب فتقول اني سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك ان تفعل لا أرد عليك رواه الشافعي وهذا يدل على ان الكلام هنا مكروه وانه يجوز لعذر واذا عطس حمد الله بقلبه في اشهر الروايتين والاخرى يحمده بلسانه خفية لعموم الامر به ولانه كلام لحاجة والاول اولى لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد السلام مع تأكده وتعلق حق الانسان به فغيره اولى وحكى الامام احمد ان ابن عباس كان يكره ذكر الله على خلائه ويشدد فيه وذكر الله سبحانه اعظم من غيره من الكلام فلا يقاس به

مسألة وإن كان في الفضاء ابعد واستتر أما أنه يبعد فلما روى جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى رواه ابن ماجة وعن المغيرة بن شعبة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتى حاجته فأبعد في المذهب حتى توارى عني رواه الجماعة واما الاستتار بما يمكنه من هدف حائط او حائش نخل او كثيب رمل فلما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر فإن لم يجد الا ان يجمع كثيبا من رمل فليستديره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني ادم من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج رواه الامام احمد وابو داود وابن ماجة وسنذكر حديث ابن جعفر وغيره ولان ذلك جهده في ستر العورة المأمور بها ولهذا كره ان يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض لان كشف العورة إنما أبيح للحاجة فيقدر بقدرها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت