سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عوراتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك رواه احمد وابو داود وابن ماجة وعن ابن عمر أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه السلام فلما جاوزه ناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال انما حملني على الرد عليك خشية ان تذهب فتقول اني سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك ان تفعل لا أرد عليك رواه الشافعي وهذا يدل على ان الكلام هنا مكروه وانه يجوز لعذر واذا عطس حمد الله بقلبه في اشهر الروايتين والاخرى يحمده بلسانه خفية لعموم الامر به ولانه كلام لحاجة والاول اولى لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد السلام مع تأكده وتعلق حق الانسان به فغيره اولى وحكى الامام احمد ان ابن عباس كان يكره ذكر الله على خلائه ويشدد فيه وذكر الله سبحانه اعظم من غيره من الكلام فلا يقاس به
مسألة وإن كان في الفضاء ابعد واستتر أما أنه يبعد فلما روى جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يرى رواه ابن ماجة وعن المغيرة بن شعبة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتى حاجته فأبعد في المذهب حتى توارى عني رواه الجماعة واما الاستتار بما يمكنه من هدف حائط او حائش نخل او كثيب رمل فلما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر فإن لم يجد الا ان يجمع كثيبا من رمل فليستديره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني ادم من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج رواه الامام احمد وابو داود وابن ماجة وسنذكر حديث ابن جعفر وغيره ولان ذلك جهده في ستر العورة المأمور بها ولهذا كره ان يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض لان كشف العورة إنما أبيح للحاجة فيقدر بقدرها وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم