وعن معاوية بن ابي سفيان قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود النمور ان يركب عليها رواه احمد وابو داود وفي لفظ لاحمد نهى عن لبس صوف النمور وعن المقدام بن معدي يكرب قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مياثر النمور رواه احمد والنسائي وعن المقدام انه قال لمعاوية انشدك الله هل تعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها قال نعم رواه احمد وابو داود والنسائي وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر رواه ابو داود وهذه الاحاديث نصوص في أنها لا تباح بذكاة ولا دباغ
فصل ولا بد فيما يدبغ به ان يكون منشفا للرطوبة منقيا للخبث عن الجلد حتى لو نقع الجلد بعده في الماء لم يفسد سواء كان ملحا او قرظا او شبا او غير ذلك ولا بد من طهارته وهل يجب غسل الجلد بعد الدبغ على وجهين ويجوز بيع الجلد المدبوغ ولا يباح اكله إذا كان من حيوان مأكول في اقوى الوجهين ويباح استعماله في اليابسات مع القول بنجاسته في إحدى الروايتين وفي الاخرى لا يباح وهو الاظهر للنهي عن ذلك فأما قبل الدباغ فلا ينتفع به قولا واحدا كما لا يلبس جلد الكلب والخنزير وان دبغ
مسالة وكذلك عظامها عظم الميتة نجس وكذلك قرنها وضفرها وحافرها وعصبها في المشهور من المذهب وقيل هو كالشعر لانه ليس فيه رطوبات تنجسه ولانه لا يحس ولا يألم فيكون كالشعر والظاهر الاول لان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى جهينة لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب