الصفحة 351 من 359

فصل والطهر في أثناء الحيضة طهر صحيح إذا رأت النقاء الخالص بحيث لا يتغير لون القطنة إذا احتشت بها وإن كانت أقل من يوم في المشهور عنه وعنه أن ما دون اليوم لا يلتفت إليه كالفترات واللحظات وما لم تر فيه القصة البيضاء وعنه أنه ليس الطهر في أثناء الحيضة بطهر صحيح بل حكمه حكم الدم لأن دم الحيض يستمسك مرة وينقطع أخرى وليس بدائم الجريان فلو كان وقت الانقطاع طهر لم تسقط عنها الصلاة بحال ولأنه لو كان طهرا صحيحا كان ما قبله وما بعده حيض صحيح تام فتنقضي العدة بثلاث من هذا الجنس والأول المذهب لقول ابن عباس في المستحاضة إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي فإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي رواه أبو داود ولأنه ليس جعل النقاء الخالص حيضا تبعا لما يتخلله من الدم في العادة فأما اللحضات التي يستمسك فيها دم الحيض فلا يحصل فيها النقاء الخالص ولا ترى معه القصة البيضاء فعلى هذا إذا رأت يوما دما ويوما طهرا ولم يجاوز مجموعها أكثر الحيض اغتسلت أيام النقاء وصلت وصامت وضمت النقاء إلى الدم فكان مجموعها حيضا بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض وأما إن جاوز أكثر الحيض فهي مستحاضة سواء حصل النقاء بعد أكثر الحيض أو اتصل الدم بأكثر الحيض وقال القاضي وإن لم تكن معتادة فإن النقاء في السادس عشر يفصل بين دم الحيض والاستحاضة لأن هذا الدم لم يتصل بدم فاسد ولا حالف عادة متقدمة فوجب أن يكون حيضا ووجه الأول أن

هذا الدم وإن لم يتصل بدم فاسد فلم يتصل بدم صحيح فعارض الأمران وكان كما لو اتصل بهما ولو اتصل بهما كان الجميع استحاضة فكذلك إذا انفصل عنهما وهذه تسمى الملفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت