الصفحة 32 من 359

والنضح ينبغي ان يكون في غير مخرجه فأما مخرجه ففي قدر ما يجب غسله منه ثلاث روايات احداهن يجب الاستنجاء منه كالبول اختارها الخلال لانه نجس فاشبه سائر النجاسات ولان في حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المذي الوضوء وفي المني الغسل قال الترمذي حديث حسن صحيح وكذلك حديث سهل لم يذكر الا الوضوء الثانية يجب غسل جميع الذكر ما اصابه منه وما لم يصبه لحديث علي يغسل ذكره الثالثة يغسل جميع الذكر والانثيين اختارها ابو بكر والقاضي لما روي عن علي قال كنت مذاء فاستحييت ان اسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فامرت المقداد فسأله فقال يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ رواه احمد وابو داود فإن قيل يرويه هشام بن عروة عن ابيه عن علي وهو لم يدركه قلنا مرسله احد اجلاء الفقهاء السبعة رواه ليبين الحكم المذكور فيه وهذا من اقوى المراسيل وقد روى عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء

فقال ذاك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وانثييك وتوضا رواه ابو داود ولانه خارج بشهوة فجاز أن يجب بغسله اكثر من محله كالمنى وذلك لان الانثيين وعاؤه فغسلهما يقطعه ويزيل اثره

مسألة ولا يطهر شيء من النجاسات بالمسح ولا يعفى عنه الا اسفل الخف والحذاء فإنه يجزئ دلكه بالارض في احدى الروايات وفي الاخرى لا يجزئ كسائر الملبوسات والثالثة يجزئ في غير الغائط والبول لغلظهما ووجه الاولى وهي اصح قوله اذا وطئ احدكم بنعله الاذى فإن التراب له طهور رواه ابو داود

ولانه محل يتكرر اصابة النجاسة له فأجزا فيه المسح كالسبيلين وكذلك خرج في طهارتهما طهارة السبيلين بالاستجمار وجهان وذيول الثياب يتوجه فيها الجواز لحديث ام سلمة وكذلك لا تزول النجاسة بالشمس والريح والاستحالة في المشهور وفي الجميع وجه قوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت