مسألة وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النجس وزاد صلاة لانه إذا صلى صلاة زائدة على عدد النجس تيقن أنه صلى في ثوب طاهر ولم تتعد اليه النجاسة بخلاف الاواني ولا يجزئه أن يتحرى كالقبلة للعلة التي تقدمت لان القبلة يغلب اشتباهها وعليها دلائل منصوبة وإصابة عين الكعبة لا يحصل بالتكرار وسواء قلت النجاسة أو كثرت في المشهور وقال ابن عقيل إذا كثرت ولم يعلم عددها أجزا التحري وهذا التكرار في المياه والثياب إنما يجزئ اذا لم يكن طاهرا بيقين فأما مع وجوده فلا يجزئ إلا به لانه لا بد من الجزم بالنية إذا أمكن إلا أن يتوضأ بغرفة من هذا وغرفة من هذا
مسألة وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا إحداهن بالتراب أما الكلب والخنزير فلا يختلف المذهب في نجاستهما وفي وجوب غسل الاناء من نجاستهما سبعا إحداهن بالتراب لما روى أو هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبعا رواه الجماعة ولمسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ولمسلم أيضا ( إذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار فلما امر بإراقة الاناء وسمي الغسل طهورا دل على النجاسة إذا الطهارة الواجبة في عين البدن لا تكون إلا عن نجاسة وعنه أنه يجب غسلها ثمانيا لما روى عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب رواه مسلم وغيره والصحيح أنه عد التراب ثامنة وإن لم تكن غسله كما قال تعالى ثلاثة رابعهم كلبهم يحقق ذلك ان اهل اللغة قالوا اذا كان اسم فاعل على العدد من غير جنس المفعول يجعله زائدا كما قال الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم وإن كان من جنسه جعله أحدهم لقوله ثاني اثنين فلما قال سبع مرات علم ان