فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 46

الخوف قوله تعالى: { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ } .

ودليل (1) الرجاء قوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } .

ودليل التوكل (2) قوله تعالى: { وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ } ، { وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } .

(1) وهكذا الرجاء عبادة لله فيرجو الله ويحسن به الظن كما قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } . فالرغبة إليه ، ورجاء ما عنده ؛ عبادة له سبحانه وتعالى ، قال تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ } . فالرغب: الرجاء . الرهب: الخوف . وكلاهما: عبادة . وعلى العبد أن يحسن ظنه بربه ، ويعمل بالأسباب الشرعية . وإن الظن الحسن مع الأخذ بالأسباب يعود على العبد بالخير وبالرحمة وبدخول الجنة وبمغفرة الذنوب .

(2) وهكذا التوكل عبادة ، وهو التفويض إلى الله ، والاعتماد عليه في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب . فتعتمد على الله في السلامة من الشر ، والعافية من الفتن ، وحصول الرزق ، وفي دخول الجنة ، والنجاة من النار ، مع الأخذ بالأسباب المشروعة ، قال تعالى: { وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ } ، وقال تعالى: { وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } : يعني كافيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت