فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 46

والدليل قوله تعالى: { وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } (1) .

(1) { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } كل هذه تدل على أنه رب العالمين وأنه الخلاق العليم ، يأتي الليل بظلامه ، ويذهب النهار بضيائه ، ثم يجيء النهار ، ويذهب الليل ، وهذه الشمس تلع على الناس في الدنيا كلها ، وينتفعون بها ، وهذا القمر كذلك وغير هذه من الآيات العظيمة ، كالأرض وما فيها من جبال وأنهار وبحار وأشجار وحيوانات . وهذه السموات التي يراها الناس ، كلها من آياته الدالة على عظمته , وأنه رب العالمين وأنه الخلاق العليم وأنه المستحق للعبادة ولهذا قال: { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } يعني لا تعبدوا هذه المخلوقات ، بل اعبدوا الذي خلقها وأوجدها سبحانه وتعالى ، فهو المستحق بأن يذل له العبد ويخضع له ، ويطيع أوامره وينتهي عن نواهيه سبحانه وتعالى ، تعظيما وتقديسا له ؛ وخوفا منه ، ورغبة فيما عنده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت