فإذا قيل لك: ما الأصول الثلاثة (1) التي يجب على الإنسان معرفتها ؟ فقل: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا -صلى الله عليه وسلم-.
فإذا قيل لك (2) : من ربك؟ فقل (3) : ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته ، وهو معبودي ، ليس لي معبود سواه . والدليل (4) قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
(1) هذه الأصول الثلاثة تجمع الدين كله من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وهي التي يسأل عنها العبد في قبره.
(2) فإذا سأل سائل فقال: من ربك ؟
(3) فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته . وهو معبودي ، ليس لي معبود سواه . هذا رب الجميع ، كما قال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . والعالمون: جميع المخلوقات كلهم عالمون ـ الجن والإنس والبهائم والجبال والأشجار ـ كلها عالم . قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ، أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } ، فهو رب الجميع له الخلق وله الأمر وهو المستحق بأن يعبد ؛ ولهذا قال سبحانه: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ } الآية .. وهو معبودي ليس لي معبود سواه .
(4) والدليل قوله تعالى: { الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } : يعني الثناء كله لله ، والعبادة من الثناء ومن الحمد .